العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والسجود » « 1 » . وقال الشافعي في الآخر : لا يستحب إطالة السجود ، لأنّه لم ينقل « 2 » . وهو ممنوع . مسألة 476 : يستحب له أن يكبّر كلّما انتصب من الركوع ، إلّا في الخامس والعاشر ، فإنّه يقول فيهما : سمع اللَّه لمن حمده ، عند علمائنا ، لأنّ التكبير أعظم وأتمّ في الإجلال فكان أولى . ولأنّ الركوعات وإن تكرّرت فهي تجري مجرى ركعة واحدة ، فيكون « سمع اللَّه » في آخرها كغيرها من الفرائض . وقول الصادق عليه السلام : « تركع وتكبّر وترفع رأسك بالتكبير ، إلّا في الخامسة والعاشرة ، تقول : سمع اللَّه لمن حمده » « 3 » . وقال الجمهور : تقول في كلّ رفع : سمع اللَّه لمن حمده ربّنا ولك الحمد ، لأنّه قيام عن الركوع ، فاستحبّ هذا القول كغيرها من الفرائض « 4 » . والفرق ما تقدّم . مسألة 477 : يستحب أن يقنت خمس مرّات : في القيام الثاني من الركوعات ، والرابع والسادس والثامن والعاشر - خلافا للجمهور ، فإنّهم أنكروا القنوت « 5 » - لقول الباقر والصادق عليهما السلام : « والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، ثم في الرابعة والسادسة والثامنة والعاشرة » « 6 » . ولأن القنوت مظنّة إجابة الدعاء ، فشرّع للحاجة ، كما قنت النبي صلّى
--> ( 1 ) الكافي 3 : 464 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 335 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 49 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 73 . ( 3 ) الكافي 3 : 464 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 335 وفيهما عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 4 ) المجموع 5 : 52 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 . ( 5 ) كما في المعتبر للمحقق الحلّي : 218 . ( 6 ) التهذيب 3 : 155 - 156 - 333 .