العلامة الحلي

175

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اللَّه عليه وآله ، على المشركين « 1 » . مسألة 478 : يستحب إيقاعها تحت السماء ، لأنّه في موضع سؤال وطلب حاجة ردّ النور ، فاستحبت تحت السماء ، كغيرها من صلوات الحوائج . ولأنّه مقام خضوع واستكانة واستعطاف ، فشرّع فيها البروز تحت السماء ، كالاستسقاء . وقول الباقر عليه السلام : « وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنّك « 2 » بيت فافعل » « 3 » . وقال الشافعي : يكون في المساجد ، وأطلق ، وكذا أحمد « 4 » ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّاها في المسجد « 5 » . ولأنّ وقته ضيّق ، فلو خرج إلى المصلّى احتمل الانجلاء قبل فعلها . ولا يلزم من صلاته عليه السلام في المسجد منافاة ما قلناه ، لأنّ مسجده عليه السلام كان بارزا . ولا نقول بالخروج إلى المصلّى مع ضيق الوقت ، بل أين صلّيت تصلّى تحت السماء . مسألة 479 : يستحب الجهر بالقراءة في الكسوفين عند علمائنا - وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد وإسحاق « 6 » - لأنّ عائشة قالت : خسفت الشمس

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 32 ، صحيح مسلم 1 : 468 - 677 ، سنن أبي داود 2 : 68 - 1442 و 1443 ، سنن النسائي 2 : 200 ، مسند أحمد 3 : 196 . ( 2 ) جنّ : ستر . القاموس المحيط 4 : 210 « جنن » . ( 3 ) الكافي 3 : 463 - 464 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 157 - 335 . ( 4 ) المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 75 ، المغني والشرح الكبير 2 : 274 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 619 - 3 ، سنن أبي داود 1 : 307 - 1180 ، سنن البيهقي 3 : 341 ، سنن الدارقطني 2 : 63 - 3 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 275 ، المجموع 5 : 52 ، بداية المجتهد 1 : 212 ، المبسوط للسرخسي 2 : 76 ، اللباب 1 : 119 ، سبل السلام 2 : 507 ، حلية العلماء 2 : 268 .