العلامة الحلي
173
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا إطالة الركوع : فقال علماؤنا : يستحب أن يكون بقدر قراءته ، لأنّ عبد اللَّه بن عمر قال في صفة صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : قام قياما طويلا ، وركع ركوعا طويلا « 1 » . وظاهره المساواة في نظيره . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن تجلّى قبل أن تفرغ أتمّ ما بقي » « 2 » . وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور « 3 » . وفي الآخر : يركع فيسبّح في الأول بقدر مائة آية من سورة البقرة ، وفي الركوع الثاني بقدر ثلثي الركوع الأول ، وفي الركوع الثالث - الذي هو أول ركوع الثانية - بقدر سبعين من سورة البقرة ، وفي الرابع - وهو ثاني الثانية - بقدر خمسين آية من سورة البقرة ، لرواية ابن عباس « 4 » « 5 » . وقال أبو حنيفة : يركع مثل ركوع الفجر « 6 » . وأمّا إطالة السجود : فاستحبّه علماؤنا - وبه قال أحمد والشافعي في أحد القولين « 7 » - لقول ابن عمر في صفة صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، في الكسوف : ثم سجد فلم يكد يرفع « 8 » . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « تطيل الركوع
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 310 - 1194 ، سنن البيهقي 3 : 324 . ( 2 ) الكافي 3 : 463 - 464 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 335 . ( 3 ) المجموع 5 : 49 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 79 ، التفريع 1 : 236 ، الشرح الصغير 1 : 190 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 626 - 907 ، سنن البيهقي 3 : 321 . ( 5 ) الام 1 : 245 ، مختصر المزني : 32 ، المهذب للشيرازي 1 : 129 ، فتح العزيز 5 : 73 ، مغني المحتاج 1 : 318 - 319 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 74 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، المجموع 5 : 62 ، حلية العلماء 2 : 268 ، المغني والشرح الكبير 2 : 276 . ( 7 ) المجموع 5 : 49 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 ، كشاف القناع 2 : 63 . ( 8 ) سنن أبي داود 1 : 310 - 1194 ، سنن البيهقي 3 : 324 .