العلامة الحلي
208
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل وهي سجدة لقمان ، وص ، وحم السجدة ، والنجم ، والانشقاق ، واقرأ باسم ربّك ، ثلاث منها في المفصل وهي النجم ، والانشقاق ، واقرأ عند علمائنا ، لأن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل ، وسجدتان في الحج « 1 » . والخلاف مع الجمهور في المفصّل [ 1 ] ، والثانية في الحج ، و « ص » ، فأما المفصّل فقال الشافعي في القديم : ليس فيه سجود - وبه قال مالك في المشهور عنه « 2 » - لان ابن عباس روى أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة « 3 » . وقال في الجديد : فيه سجود - وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ، وإسحاق « 4 » - كما قلناه نحن ، لأن أبا رافع صلّى خلف أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت وسجد ، فقلت : ما هذه السجدة ؟ فقال : سجدت
--> [ 1 ] قيل : سمي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور ، وقيل : لقصر سوره . واختلف في أوله فقيل : من سورة محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وقيل : من سورة ق وقيل : غير ذلك . أنظر مجمع البحرين 5 : 441 ومفردات ألفاظ القرآن للراغب : 381 « فصل » . ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 58 - 1401 ، سنن ابن ماجة 1 : 335 - 1057 ، سنن الدارقطني 1 : 408 - 8 ، مستدرك الحاكم 1 : 223 ، وفيها : عبد اللَّه بن منين عن عمرو بن العاص . فلاحظ . ( 2 ) مختصر المزني : 16 ، المجموع 4 : 60 و 62 ، فتح العزيز 4 : 185 ، الميزان 1 : 165 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، بلغة السالك 1 : 150 ، الشرح الصغير 1 : 150 ، المنتقى للباجي 1 : 349 و 351 ، بداية المجتهد 1 : 223 ، الموطأ 1 : 207 ، المغني 1 : 683 ، الشرح الكبير 1 : 820 ، بدائع الصنائع 1 : 193 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 58 - 1403 . ( 4 ) الام 1 : 137 و 138 ، مختصر المزني : 16 ، المجموع 4 : 62 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، الميزان 1 : 165 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، اللباب 1 : 102 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 109 ، المغني 1 : 683 ، الشرح الكبير 1 : 820 ، المنتقى للباجي 1 : 349 ، بداية المجتهد 1 : 223 ، سبل السلام 1 : 353 .