العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أنه لم يشكهم في السؤال لأجل الجبهة . ج - لا يجب استيعاب الجبهة بالوضع بل يكفي المسمى مع التمكين لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سجد بأعلى جبهته « 1 » . ولقول الباقر عليه السلام : « ما بين قصاص شعر الرأس إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك » « 2 » وشرط بعض علمائنا قدر الدرهم « 3 » ، وكذا لا يجب استيعاب كل مسجد بل يكفي الملاقاة ببعضه ، والأفضل الاستيعاب . د - لا يجزئ أحد جانبي الجبهة عنها ، وبه قال الشافعي « 4 » . مسألة 257 : يتعين وضع الجبهة مع القدرة فلا يجزئ الأنف عنها عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ، وأحمد « 5 » لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا سجدت فمكّن جبهتك من الأرض ) « 6 » والأمر للوجوب ، ولقول الصادق عليه السلام : « سبعة منها فرض » « 7 » وعدّ الجبهة . وقال أبو حنيفة : إذا سجد على أنفه أجزأه عن جبهته ؛ لأن الأنف والجبهة عضو واحد ، فإذا سجد على الأنف أجزأه كما لو سجد على بعض
--> ( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 349 - 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 333 - 1 ، التهذيب 2 : 85 - 313 . ( 3 ) المقنع : 26 . ( 4 ) المجموع 3 : 423 ، فتح العزيز 3 : 452 . ( 5 ) المجموع 3 : 423 و 424 ، فتح العزيز 3 : 451 ، المغني 1 : 592 ، عمدة القارئ 6 : 90 ، بداية المجتهد 1 : 138 . ( 6 ) مسند أحمد 1 : 287 ، الفردوس 1 : 281 - 1103 وانظر عوالي اللئالي 1 : 331 - 84 . ( 7 ) الكافي 3 : 312 - 8 ، التهذيب 2 : 82 - 301 .