العلامة الحلي
163
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فللاستحباب مطلقا . وأطبق الجمهور على الاستحباب « 1 » لقول أبي هريرة : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين ) « 2 » ونمنع صحة الرواية فإنّ عمر شهد عليه بأنه عدوّ اللَّه وعدوّ المسلمين ، وحكم عليه بالخيانة ، وأوجب عليه عشرة آلاف دينار ألزمه بها بعد ولايته البحرين « 3 » ، ومثل هذا لا يسكن إلى روايته ، ولأن ذلك من القضايا الشهيرة التي يعمّ بها البلوى فيستحيل انفراد أبي هريرة بنقلها . فروع : أ - قال الشيخ رحمه اللَّه : آمين تبطل الصلاة سواء وقعت بعد الحمد ، أو بعد السورة ، أو في أثنائهما « 4 » . وهو جيد ؛ للنهي عن قولها مطلقا . ب - لو كانت حال تقية جاز له أن يقولها ، ولهذا عدل الصادق عليه السلام عن الجواب وقد سأله معاوية بن وهب أقول : آمين إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ؟ قال : « هم اليهود ، والنصارى » « 5 » ولم يجب فيه بشيء كراهة لهذه اللفظة ، ولم يمكنه عليه السلام التصريح بها ، وعليه يحمل قوله عليه السلام وقد سأله جميل عنها : « ما أحسنها ، وأخفض الصوت بها » « 6 » .
--> ( 1 ) المجموع 3 : 371 و 373 ، المهذب للشيرازي 1 : 79 ، السراج الوهاج : 44 ، كفاية الأخيار 1 : 72 ، المغني 1 : 564 ، المبسوط للسرخسي 1 : 32 ، المحرر في الفقه 1 : 54 ، اللباب 1 : 69 . ( 2 ) سنن الدارمي 1 : 284 ، سنن الدارقطني 1 : 329 - 12 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 4 : 335 ، الفائق للزمخشري 1 : 102 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 106 ، الخلاف 1 : 332 مسألة 84 وفيهما : سواء كان في خلال الحمد أو بعده . ( 5 ) التهذيب 2 : 75 - 278 ، الاستبصار 1 : 319 - 1188 . ( 6 ) التهذيب 2 : 75 - 277 ، الاستبصار 1 : 318 - 1187 .