العلامة الحلي

164

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ج - اختلف الجمهور فقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود : يجهر الإمام بها ، لأنه تابع للفاتحة « 1 » . وقال أبو حنيفة ، والثوري : لا يجهر بها ؛ لأنه دعاء مشروع في الصلاة فاستحب إخفاؤه كالدعاء في التشهد « 2 » . وعن مالك روايتان : هذا إحداهما ، والثانية : لا يقولها الإمام « 3 » ، لأنه عليه السلام قال : ( إذا قال الإمام : ولا الضالين فقولوا : آمين ) « 4 » فدل على أن الإمام لا يقولها . أما المأموم فللشافعي قولان : الجديد : الإخفاء - وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة « 5 » - والقديم : الجهر . وبه قال أحمد ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وعطاء من التابعين « 6 » . وإذا أسرّ بالقراءة أسرّ به اتفاقا منهم ، واستحبت الشافعية التأمين عقيب قراءة الحمد مطلقا للمصلّي وغيره . وفيه لغتان : المدّ مع التخفيف ، والقصر ، ولو شدّد عمدا بطلت صلاته إجماعا .

--> ( 1 ) المجموع 3 : 410 ، حلية العلماء 2 : 98 - 90 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 32 ، اللباب 1 : 69 ، عمدة القارئ 6 : 50 ، الميزان 1 : 143 ، رحمة الأمة 1 : 44 ، المحلى 3 : 264 ، حلية العلماء 2 : 90 . ( 3 ) شرح الزرقاني على موطّإ مالك 1 : 179 - 180 ، حلية العلماء 2 : 90 ، عمدة القارئ 6 : 50 و 52 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 198 و 6 : 21 ، سنن أبي داود 1 : 246 - 935 ، سنن النسائي 2 : 97 ، صحيح مسلم 1 : 310 - 415 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 - 846 ، سنن الدارمي 1 : 284 ، مسند أحمد 2 : 233 ، سنن الدارقطني 1 : 329 - 12 . ( 5 ) الام 1 : 109 ، فتح العزيز 3 : 348 ، الميزان 1 : 143 ، رحمة الأمة 1 : 44 ، حلية العلماء 2 : 90 ، اللباب 1 : 69 ، عمدة القارئ 6 : 50 . ( 6 ) المجموع 3 : 371 ، فتح العزيز 3 : 348 ، الميزان 1 : 143 ، رحمة الأمة 1 : 44 ، السراج الوهاج : 44 ، المغني 1 : 565 ، الشرح الكبير 1 : 565 ، عمدة القارئ 6 : 50 .