العلامة الحلي

158

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السورة » « 1 » ولأن المقتضي للسكوت عقيب الحمد مقتض له عقيب السورة . وقال الشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : يسكت بعد تكبيرة الافتتاح وبعد الفاتحة « 2 » ، لأنّ سمرة بن جندب حدّث أنه حفظ عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سكتتين : سكتة إذا كبّر ، وسكتة إذا فرغ من قراءة الفاتحة فأنكر عليه عمر « 3 » فكتبا في ذلك إلى أبيّ بن كعب فكان في كتابه إليهما أن سمرة قد حفظ « 4 » . وحديثنا أولى ، لأنّ أهل البيت عليهم السلام أعرف ، وكره ذلك كله مالك ، وأصحاب الرأي « 5 » . مسألة 241 : يستحب أن يقرأ في الظهرين ، والمغرب بقصار المفصل كالقدر والنصر ، وفي العشاء بمتوسطاته كالطارق والأعلى ، وفي الصبح بمطولاته كالمدثر والمزمل ، قاله الشيخ في المبسوط « 6 » . وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قلت : القراءة في الصلاة فيها شيء موقت ؟ قال : « لا ، إلّا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين » قلت له : فأيّ السور أقرأ في الصلوات ؟ قال : « أما الظهر والعشاء فتقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، ففي الظهر

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 297 - 1196 . ( 2 ) المجموع 3 : 395 ، مغني المحتاج 1 : 163 ، المغني 1 : 567 ، الشرح الكبير 1 : 568 ، العدة شرح العمدة : 75 ، نيل الأوطار 2 : 265 . ( 3 ) الصحيح عمران بن الحصين كما في المصادر التالية . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 31 - 251 ، سنن ابن ماجة 1 : 275 - 844 ، سنن أبي داود 1 : 207 - 779 ، سنن الدارقطني 1 : 309 - 28 . ( 5 ) المغني 1 : 567 ، الشرح الكبير 1 : 568 ، نيل الأوطار 2 : 265 . ( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 108 .