العلامة الحلي

92

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حتى يأخذ أهبته « 1 » ، ثم ضعه في لحده » « 2 » . وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( إن لكل بيت بابا ، وباب القبر من قبل الرجلين ) « 3 » . وقال أبو حنيفة : توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ، ثم يدخل القبر معترضا لأنه مروي عن علي عليه السلام « 4 » . وهو ممنوع ، إذ أهل البيت عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم ، وقد قال الصادق عليه السلام : « إذا أدخل الميت القبر إن كان رجلا يسلّ سلّا ، والمرأة تؤخذ عرضا » « 5 » . مسألة 234 : وينبغي أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره به في الرجل ، لطلب الحظّ للميت والرفق به ، ولقول علي عليه السلام : « إنما يلي الرجل أهله » « 6 » والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لحّده علي عليه السلام ، والعباس ، وأسامة « 7 » . ولا بأس أن يكون شفعا أو وترا ، والأصل فيه حاجتهم والأسهل في أمره لأن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن القبر كم يدخله ؟ قال : « ذلك إلى الولي إن شاء أدخل وترا ، وإن شاء شفعا » « 8 » .

--> ( 1 ) تأهّب : استعدّ . وأهبة الحرب : عدّتها . الصحاح 1 : 89 « أهب » . ( 2 ) التهذيب 1 : 312 - 907 . ( 3 ) الكافي 3 : 193 - 5 ، التهذيب 1 : 316 - 918 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 318 ، المجموع 5 : 294 ، المغني 2 : 374 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 370 - 371 . ( 5 ) التهذيب 1 : 325 - 590 . ( 6 ) الكافي 3 : 193 - 194 - 5 ، التهذيب 1 : 325 - 948 ، سنن البيهقي 4 : 53 . ( 7 ) المجموع 5 : 288 ، سنن البيهقي 4 : 53 . ( 8 ) الكافي 3 : 193 - 4 ، التهذيب 1 : 314 - 914 .