العلامة الحلي
93
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي : يستحب الوتر ثلاثا أو خمسا « 1 » ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أدخله العباس ، وعلي عليه السلام ، واختلف في الثالث ، فقيل : الفضل بن العباس ، وقيل : أسامة بن زيد « 2 » ، وهو اتفاقي . ويكره أن ينزل ذو الرحم لأنه يقسي القلب ، بل يوليه غيره . أما المرأة فالإجماع على أولوية إدخال ذي الرحم قبرها ، لأنها عورة ، قال الصادق عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : مضت السنة من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرها إلّا من كان يراها في حياتها » « 3 » . والزوج أولى من كل أحد - خلافا لأحمد - فإن لم يكن أحد من ذوي أرحامها ولا زوجها فالنساء ، فإن تعذر فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا مشايخ فهم أولى ، وجعلهم أحمد أولى من النساء « 4 » . مسألة 235 : يستحب لمن ينزل إلى القبر حل أزراره ، والتحفّي ، وكشف رأسه ، قال الصادق عليه السلام : « لا تنزل إلى القبر وعليك عمامة ، ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل أزرارك » قلت : فالخف ؟ قال : « لا بأس » « 5 » قال الشيخ : ويجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية « 6 » . ويستحب أن يكون متطهرا ، قال الصادق عليه السلام : « توضأ إذا
--> ( 1 ) الام 1 : 283 ، مختصر المزني : 38 - 39 . ( 2 ) المجموع 5 : 288 ، سنن البيهقي 4 : 53 . ( 3 ) الكافي 3 : 193 - 5 ، التهذيب 1 : 325 - 948 . ( 4 ) المغني 2 : 378 . ( 5 ) الكافي 3 : 192 - 3 ، التهذيب 1 : 313 - 314 - 911 ، الإستبصار 1 : 213 - 751 . ( 6 ) النهاية : 37 - 38 .