العلامة الحلي
301
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر » « 1 » ومعنى زوالها : ميلها عن كبد السماء ، فإن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل طويل في جانب المغرب ، وكلّما ارتفعت الشمس انتقص الظل ، فإذا استوت انتهى نقصانه ، وقد لا يبقى منه شيء في بعض البلاد في أطول أيام السنة ، فإن الظل ينتفي بمكة قبل أن ينتهي طول السنة بستة وعشرين يوما ، وكذا بعد ما انتهى بستة وعشرين يوما ، وقد يبقى ، ويختلف باختلاف البلاد والفصول ، فإذا مالت الشمس إلى المغرب زاد الظل الباقي وتحوّل إلى المشرق ويحدث شيء من الظل مائلا إلى المشرق حيث لم يبق شيء عند الاستواء ، وذلك هو الزوال . والفيء عند الزوال يقلّ في الصيف ، ويكثر في الشتاء ، لقرب الشمس من سمت الرأس وبعدها عنه ، وكلّ يوم يزيد الظلّ أو ينقص . وقد روي عن الصادق عليه السلام تقدير ذلك في أوساط الشهور فقال : « تزول الشمس في نصف حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من تموز وأيار على قدم ونصف ، وفي النصف من آب ونيسان على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيلول وآذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من تشرين الأول وشباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من تشرين الثاني وكانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأول على تسعة ونصف » « 2 » . وقال بعض الفضلاء : الشمس تزول في نصف حزيران على قدم وثلث وهو أقل ما يزول عليه الشمس ، وفي نصف تموز ونصف أيار على قدم ونصف وثلث ، وفي نصف آب ونيسان على ثلاثة أقدام ، وفي نصف آذار وأيلول على أربعة أقدام ونصف ، وهو وقت استواء الليل والنهار ، وفي نصف
--> ( 1 ) الكافي 3 : 276 - 2 ، التهذيب 2 : 21 - 57 ، الاستبصار 1 : 250 - 898 . ( 2 ) الفقيه 1 : 144 - 672 ، التهذيب 2 : 276 - 1096 ، الخصال : 460 - 3 .