العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تشرين الأول وشباط على ستة أقدام ونصف ، وفي نصف تشرين الثاني وكانون الثاني على تسعة أقدام ، وفي نصف كانون الأول على عشرة أقدام وسدس ، وهذا أنهى ما تزول عليه الشمس في إقليم العراق والشام وما سامتهما من البلدان « 1 » . ولا تنافي بينهما ، لاحتمال أن يكون قصد الصادق عليه السلام بلد المدينة . مسألة 25 : الدلوك في الآية هو الزوال ويطلق على الغروب والمراد الأول في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « 2 » وهو قول أكثر العلماء « 3 » ، لأن ابن عمر قال : دلوك الشمس ميلها ، وكذا عن ابن عباس ، وأبي هريرة « 4 » ولأنه لنظم جميع الصلوات ، ولأن الدلوك الانتقال والتحويل . وقال عبد اللَّه بن مسعود : الدلوك الغروب ، ونقله الجمهور عن علي عليه السلام « 5 » لاقتضاء الآية إقامة الصلاة من الدلوك إلى غسق الليل فيحمل على الغروب لأن إقامة الصلاة لا يمكن من الزوال إلى الغسق لوجود النهي عن الصلاة عند اصفرار الشمس ، والنهي إنما يتناول الندب . مسألة 26 : آخر وقت الفضيلة للظهر إذا صار ظل كل شيء مثله ، وآخر وقت الإجزاء إذا بقي للغروب قدر العصر ، وهو اختيار المرتضى وابن
--> ( 1 ) المغني 1 : 414 ، الشرح الكبير 1 : 463 . ( 2 ) الاسراء : 78 . ( 3 ) تفسير القرطبي 10 : 303 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 . ( 4 ) المجموع 3 : 25 ، تفسير القرطبي 10 : 303 ، احكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 266 ، المبسوط للسرخسي 1 : 141 . ( 5 ) المجموع 3 : 25 ، تفسير القرطبي 10 : 303 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 .