العلامة الحلي
220
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الضرورة أسقطت غسله ، وسقط التيمم لئلا يجمع بين البدل والمبدل . وقال الشافعي : يغسل الصحيح ويتيمم للجرح « 1 » ، وعن أحمد : يمسح الجرح ويغسل ما فوقه « 2 » وهو جيّد إن أمن الضرر مع المسح . مسألة 320 : لو نسي الماء في رحله فتيمم وصلى أعاد - وهو أظهر قولي الشافعي ، وبه قال أحمد ، وأبو يوسف « 3 » - لقول الصادق عليه السلام : « يتوضأ ويعيد » « 4 » ولأنه فرّط في الطلب ، فإنه لو اجتهد حسب ما يلزمه لوجده ، ولأنها طهارة تجب مع الذكر فإذا نسيها لم تسقط عنه ، كما لو شك في الطهارة ثم صلّى ثم تيقن الحدث . وحكى أبو ثور عن الشافعي عدم الإعادة - وبه قال أبو حنيفة « 5 » - وبه قال السيد المرتضى « 6 » - وعن مالك روايتان « 7 » - لأنه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء لأن النسيان حال بينه وبين الماء فكان فرضه التيمم كما لو حال السبع ، والفرق التفريط في صورة النزاع . وقال الشيخ : إن اجتهد وطلب لم يعد وإلا أعاد لأنه صلّى بتيمم
--> ( 1 ) المجموع 2 : 287 - 289 ، فتح العزيز 2 : 284 و 292 ، الشرح الكبير 1 : 277 . ( 2 ) المغني 1 : 294 و 315 ، الشرح الكبير 1 : 277 . ( 3 ) المجموع 2 : 266 - 267 ، فتح العزيز 2 : 256 ، الميزان 1 : 125 ، الوجيز 1 : 20 ، فتح الوهاب 1 : 22 ، السراج الوهاج : 26 ، المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 283 ، اللباب 1 : 35 . ( 4 ) الكافي 3 : 65 - 10 ، التهذيب 1 : 212 - 616 . ( 5 ) المجموع 2 : 267 ، فتح العزيز 2 : 257 ، الميزان 1 : 125 ، الوجيز 1 : 20 ، اللباب 1 : 35 ، المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 283 - 284 . ( 6 ) حكاه المحقق في المعتبر : 101 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 43 ، المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 284 ، الميزان 1 : 125 .