العلامة الحلي

216

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال عمر ، وابن مسعود : لا يجوز له التيمم ، وقيل : رجعا عن ذلك « 1 » ، ورواه ابن المنذر عن النخعي « 2 » لأنه تعالى ذكر التيمم في الأحداث دون الجنابة ، وهو غلط لأن قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً « 3 » راجع على الجميع . مسألة 319 : الطهارة عندنا لا تتبعض فلو كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا تيمم وكفاه عن غسل الصحيح ، وهو أحد قولي الشافعي لأنه مريض غير قادر على الماء فوجب البدل ، وفي الآخر : يغسل الصحيح ويتيمم للجريح « 4 » . لقول جابر : خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ قالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل فمات ، فلما قدمنا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أخبر بذلك فقال : ( قتلوه قتلهم اللَّه ألّا سألوا إذا لم يعلموا ، فإنما شفاء العيّ السؤال ، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه ، ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده ) « 5 » . وهو ممنوع لأن فيه الجمع بين المسح على الجبائر والتيمم ، والشافعي لا يقول به .

--> ( 1 ) المغني 1 : 294 ، المبسوط للسرخسي 1 : 111 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، بداية المجتهد 1 : 64 ، المحلى 2 : 144 ، نيل الأوطار 1 : 322 . ( 2 ) نيل الأوطار 1 : 322 ، المحلى 2 : 144 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) الام 1 : 49 ، المجموع 2 : 287 و 288 ، السراج الوهاج : 26 ، مغني المحتاج 1 : 93 ، مختصر المزني : 7 ، المغني 1 : 295 ، الشرح الكبير 1 : 277 ، المبسوط للسرخسي 1 : 122 ، التفسير الكبير 11 : 166 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 93 - 336 ، سنن الدارقطني 1 : 190 - 3 .