الشوكاني
464
فتح القدير
عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد ( إذا تمنى ) قال : تكلم ( في أمنيته ) قال : كلامه . وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله ( عذاب يوم عقيم ) قال يوم بدر . وأخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب نحوه وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير : عذاب يوم عقيم ، قال يوم بدر . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وعكرمة مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : يوم القيامة لا ليلة له . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك مثله . سورة الحج الآية ( 58 - 66 ) . أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصا لهم بمزيد الشرف ، فقال ( والذين هاجروا في سبيل الله ) قال بعض المفسرين : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة . وقال بعضهم : الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر ، ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين ، والكل من سبيل الله ( ثم قتلوا أو ماتوا ) أي في حال المهاجرة ، واللام في ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) جواب قسم محذوف ، والجملة خبر الموصول بتقدير القول ، وانتصاب رزقا على أنه مفعول ثان : أي مرزوقا حسنا ، أو على أنه مصدر مؤكدة ، والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع ، وقيل هو الغنيمة لأنه حلال ، وقيل هو العلم والفهم كقول شعيب - ورزقني منه رزقا حسنا - قرأ ابن عامر وأهل الشام " ثم قتلوا " بالتشديد على التكثير ، وقرأ الباقون بالتخفيف ( وإن الله لهو خير الرازقين ) فإنه سبحانه يرزق بغير حساب ، وكل رزق يجري على يد العباد لبعضهم البعض ، فهو منه سبحانه ، لا رازق سواه ولا معطي غيره ، والجملة تذييل مقررة لما قبلها ، وجملة ( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) مستأنفة ، أو بدل من جملة ليرزقنهم الله . قرأ أهل المدينة " مدخلا " بفتح الميم ، وقرأ الباقون بضمها ، وهو اسم مكان أريد به الجنة ، وانتصابه على أنه مفعول