الشوكاني
80
فتح القدير
عبد الله بن ذكوان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله . وأخرج أيضا عن عائشة عنه صلى الله عليه وآله وسلم نحوه . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " في بيض النعام ثمنه " . وقد استثنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حيوانات الحرم الخمس الفواسق كما ورد ذلك في الأحاديث فإنه يجوز للمجرم أن يقتلها ولا شئ عليه . وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) ما لفظه ميتا فهو طعامه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة موقوفا مثله . وأخرج أبو الشيخ عن أبي بكر الصديق نحوه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة أن أبا بكر الصديق قال في قوله ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) قال : صيد البحر ما تصطاده أيدينا ، وطعامه ما لاثه البحر ، وفى لفظ " طعامه كل ما فيه " وفى لفظ " طعامه ميتته " . ويؤيد هذا ما في الصحيحين من حديث العنبرة التي ألقاها البحر فأكل الصحابة منها وقررهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك . وحديث هو " الطهور ماؤه والحل ميتته " . وحديث " أحل لكم ميتتان ودمان " . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) قال : قياما لدينهم ومعالم حجهم . وأخرج ابن جرير عنه قال : قيامها أن يأمن من توجه إليها . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال : جعل الله الكعبة البيت الحرام والشهر الحرام قياما للناس يأمنون به في الجاهلية الأولى . لا يخاف بعضهم من بعض حين يلقونهم عند البيت أو في الحرم أو في الشهر الحرام وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدى والقلائد ) قال : حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية ، فكان الرجل لو جر كل جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ولم يقرب ، وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يعرض له ولم يقربه ، وكان الرجل لو لقي الهدى مقلدا وهو يأكل العصب من الجوع لم يعرض له ولم يقربه ، وكان الرجل إذا أراد البيت تقلد قلادة من شعر فحمته ومنعته من الناس ، وكان إذا نفر تقلد قلادة من الإذخر أو من السمر ، فتمنعه من الناس حتى يأتي أهله حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية . وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم ( قياما للناس ) قال أمنا . المائدة الآية ( 100 - 103 )