الشوكاني
441
فتح القدير
إلى قوله - للعسرى - . وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سعيد بن أبي هلال سمعت أبا جعفر محمد بن علي وتلا ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) فقال : حدثني جابر قال " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال : إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي ، وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا ، فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل قلبك ، إنما مثلك ومثل أمتك مثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها مأدبة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه ، فمنهم من أجاب الرسول ، ومنهم من ترك ، فالله هو الملك ، والدار الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد رسول ، فمن أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها " وقد روى معنى هذا من طرق . وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( والله يدعوا إلى دار السلام ) قال : ذكر لنا أن في التوراة مكتوبا : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر اتقه . وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنه كان إذا قرأ ( والله يدعو إلى دار السلام ) قال : لبيك ربنا وسعديك . وأخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهم عن صهيب " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : وما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ، ويبيض وجوهنا ، ويدخلنا الجنة ، ويزحزحنا عن النار ، قال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ، ولا أقر لأعينهم " . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني في الرؤية وابن مردويه عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي بصوت يسمعه أولهم وآخرهم : إن الله وعدكم الحسنى وزيادة " فالحسنى الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن . وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الرؤية عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : الزيادة النظر إلى وجه الرحمن . وأخرج هؤلاء والدارقطني وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله سلم عن قوله ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : الذين أحسنوا : أهل التوحيد ، والحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه الله . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر مرفوعا نحوه . وأخرج أبو الشيخ والدارقطني وابن مردويه والخطيب وابن النجار عن أنس مرفوعا نحوه . وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة نحوه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الشيخ والدارقطني وابن مردويه والبيهقي عن أبي بكر الصديق في الآية قال : الحسنى الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الله . وأخرج ابن مردويه من طريق الحرث عن علي بن أبي طالب في الآية مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والدارقطني والبيهقي عن حذيفة في الآية قال : الزيادة النظر إلى وجه الله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني والبيهقي عن أبي موسى نحوه . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه . وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي عن ابن مسعود نحوه . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي عن علي قال : الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب غرفها وأبوابها من لؤلؤة واحدة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ( وزيادة ) قال : هو مثل قوله - ولدينا مزيد - يقول يجزيهم بعملهم ، ويزيدهم من فضله . وقال - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها - . وقد روى عن التابعين ومن بعدهم روايات في تفسير الزيادة غالبها