الشوكاني
397
فتح القدير
المدينة ( وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) يعني الفرائض وما أمر به من الجهاد . وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي أن هذه الآية نزلت في أسد وغطفان . وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى السلطان افتتن " وإسناد أحمد هكذا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكره . قال في التقريب : وأبو موسى عن وهب بن منبه مجهول من السادسة ، ووهم من قال إنه إسرائيل بن موسى ، وقال الترمذي بعد إخراجه : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري . وأخرج أبو داود والبيهقي من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى أبواب السلطان افتتن ، وما ازداد أحد من سلطانه قربا إلا ازداد من الله بعدا " . وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله ( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ) قال : يعني بالمغرم أنه لا يرجو له ثوابا عند الله ولا مجازاة ، وإنما يعطى من يعطى من الصدقات كرها ( ويتربص بكم الدوائر ) الهلكات . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : هؤلاء المنافقون من الأعراب الذين إنما ينفقون رياء اتقاء على أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويرون نفقاتهم مغرما . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( ومن الأعراب من يؤمن بالله ) قال : هم بنو مقرن من مزينة ، وهم الذين قال الله - ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم - الآية . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عبد الرحمن بن معقل قال : كنا عشرة ولد مقرن ، فنزلت فينا ( ومن الأعراب من يؤمن بالله ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( وصلوات الرسول ) يعني استغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم . سورة براءة الآية ( 100 - 106 )