الشوكاني

368

فتح القدير

ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) قال : هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( ولا أوضعوا خلالكم ) قال : لأسرعوا بينكم . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( ولا أوضعوا خلالكم ) قال : لأرفضوا ( يبغونكم الفتنة ) يبطئونكم عبد الله بن نبتل ، وعبد الله بن أبي ابن سلول ، ورفاعة بن تابوت ، وأوس بن قيظي ( وفيكم سماعون لهم ) محدثون لهم بأحاديثكم غير منافقين ، وهم عيون للمنافقين . وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن ابن عباس قال : لما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لجد بن قيس : يا جد بن قيس ما تقول في مجاهدة بني الأصفر ؟ فقال : يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن ، فأذن لي ولا تفتني ، فأنزل الله ( ومنهم من يقول ائذن لي ) الآية . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله نحوه . وأخرج ابن مردويه عن عائشة نحوه أيضا . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ولا تفتني ) قال : لا تخرجني ( ألا في الفتنة سقطوا ) يعني في الخروج . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( ولا تفتني ) قال : لا تؤثمني ( ألا في الفتنة ) قال : ألا في الإثم ، وقصة تبوك مذكورة في كتب الحديث والسير فلا نطول بذكرها . سورة براءة الآية ( 50 - 57 ) قوله ( إن تصبك حسنة ) أي حسنة كانت بأي سبب اتفق كما يفيده وقوعها في حيز الشرط ، وكذلك القول في المصيبة ، وتدخل الحسنة والمصيبة الكائنة في القتال كما يفيده السياق دخولا أوليا ، فمن جملة ما تصدق عليه الحسنة الغنيمة والظفر . ومن جملة ما تصدق عليه المصيبة الخيبة والانهزام ، وهذا ذكر نوع آخر من خبث ضمائر