الشوكاني
313
فتح القدير
غسالة الأيدي ، لأن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم " . رواه ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن مهدي المصيصي حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عنه مرفوعا . قال ابن كثير : هذا حديث حسن الإسناد ، وإبراهيم بن مهدي هذا وثقه أبو حاتم . وقال يحيى بن معين : يأتي بمناكير . وأخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر عن جبير بن مطعم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قسم سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب ، قال : فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه ، فقلنا يا رسول الله هؤلاء إخوانك من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم دوننا فإنما نحن وهم بمنزلة واحدة في النسب ؟ فقال : إنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام . وقد أخرجه مسلم في صحيحه . وأخرج ابن مردويه عن زيد بن أرقم قال : آل محمد الذين أعطوا الخمس : آل علي ، وآل العباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم شئ واحد من المغنم يصطفيه لنفسه ، إما خادم وإما فرس ، ثم يصيب بعد ذلك من الخمس . وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن علي قال : قلت يا رسول الله : ألا وليتني ما خصنا الله به من الخمس ؟ فولانيه . وأخرج الحاكم وصححه عنه قال : ولاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمس الخمس فوضعته مواضعه حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( يوم الفرقان ) قال : هو يوم بدر ، وبدر ما بين مكة والمدينة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله ( يوم الفرقان ) قال : هو يوم بدر فرق الله فيه بين الحق والباطل . وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : كانت ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان في صبيحتها ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان ، وأخرجه عنه ابن جرير أيضا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( إذ أنتم بالعدوة الدنيا ) قال : العدوة الدنيا شاطئ الوادي ( والركب أسفل منكم ) . قال أبو سفيان . وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : العدوة الدنيا شفير الوادي الأدنى ، والعدوة القصوى شفير الوادي الأقصى . سورة الأنفال الآية ( 43 - 44 ) إذ منصوب بفعل مقدر : أي أذكر أو هو بدل ثان من يوم الفرقان . والمعنى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رآهم في منامه قليلا فقص ذلك على أصحابه ، فكان ذلك سببا لثباتهم ، ولو رآهم في منامه كثيرا لفشلوا وجبنوا عن قتالهم وتنازعوا في الأمر هل يلاقونهم أم لا ؟ ( ولكن الله سلم ) أي سلمهم وعصمهم من الفشل والتنازع فقللهم في عين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ، وقيل عنى بالمنام محل النوم ، وهو العين : أي في موضع منامك وهو عينك ، روى ذلك عن الحسن . قال الزجاج : هذا مذهب حسن ولكن الأول أسوغ في العربية لقوله ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ) فدل بهذا على أن هذه رؤية الالتقاء وأن تلك رؤية النوم . قوله ( وإذ يريكموهم ) الظرف منصوب بمضمر معطوف على الأول : أي واذكروا وقت