الشوكاني
142
فتح القدير
قوله ( غمرات الموت ) قال : سكرات الموت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال في قوله ( والملائكة باسطوا أيديهم ) هذا عند الموت ، والبسط : الضرب - يضربون وجوههم وأدبارهم . وأخرج أبو الشيخ عنه قال : في الآية هذا ملك الموت عليه السلام . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ( والملائكة باسطوا أيديهم ) قال : بالعذاب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ( عذاب الهون ) قال : الهوان . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال : قال النضر بن الحارث : سوف تشفع لي اللات والعزى ، فنزلت ( ولقد جئتمونا فرادى ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله ( ولقد جئتمونا فرادى ) الآية ، قال : كيوم ولد يرد عليه كل شئ نقص منه يوم ولد . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ( وتركتم ما خولناكم ) قال : من المال والخدم ( وراء ظهوركم ) قال : في الدنيا . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( لقد تقطع بينكم ) قال : ما كان بينهم من الوصل . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( لقد تقطع بينكم ) قال : تواصلكم في الدنيا . قوله ( إن الله فالق الحب والنوى ) هذا شروع في تعداد عجائب صنعه تعالى وذكر ما يعجز آلهتهم عن أدنى شئ منه ، والفلق الشق : أي هو سبحانه فالق الحب فيخرج منه النبات ، وفالق النوى فيخرج منه الشجر ، وقيل معنى ( فالق الحب والنوى ) الشق الذي فيهما من أصل الخلقة ، وقيل معنى ( فالق ) خالق والنوى : جمع نواة يطلق على كل ما فيه عجم كالتمر والمشمش والخوخ . قوله ( يخرج الحي من الميت ) هذه الجملة خبر بعد خبر فهي في محل ، وقيل هي جملة مفسرة لما قبلها ، لأن معناها معناه ، والأول أولى ، فإن معنى ( يخرج الحي من الميت ) يخرج الحيوان من مثل النطفة والبيضة وهو ميتة . ومعنى ( ومخرج الميت من الحي ) مخرج النطفة والبيضة وهي ميتة من الحي ، وجملة ( ومخرج الميت من الحي ) معطوفة على ( يخرج الحي من الميت ) عطف جملة اسمية على جملة فعلية ولا ضير في ذلك ، وقيل معطوفة على ( فالق ) على تقدير أن جملة ( يخرج الحي من الميت ) مفسرة لما قبلها