الشوكاني

138

فتح القدير

وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( واجتبيناهم ) قال : أخلصناهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) قال : يريد هؤلاء الذين هديناهم وفعلنا بهم . وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال : الحكم اللب . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فإن يكفر بها هؤلاء ) يعني أهل مكة ، يقول : إن يكفروا بالقرآن ( فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) يعنى أهل المدينة والأنصار . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( فقد وكلنا بها قوما ) قال : هم الأنبياء الثمانية عشر الذين قال الله فيهم ( فبهداهم اقتده ) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رجاء العطاردي قال في الآية : هم الملائكة . وأخرج البخاري والنسائي وغيرهما عن ابن عباس في قوله ( فبهداهم اقتده ) قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتدى بهداهم وكان يسجد في ص ، ولفظ ابن أبي حاتم عن مجاهد : سألت ابن عباس عن السجدة التي في ص ، فقال هذه الآية ، وقال : أمر نبيكم أن يقتدى بداود عليه السلام . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) قال : قل لهم يا محمد لا أسألكم على ما أدعوكم إليه عرضا من عروض الدنيا . سورة الأنعام الآية ( 91 - 94 ) قوله ( وما قدروا الله حق قدره ) قدرت الشئ وقدرته عرفت مقداره ، وأصله : الستر ، ثم استعمل في معرفة الشئ : أي لم يعرفوه حق معرفته حيث أنكروا إرساله للرسل وإنزاله للكتب ، وقيل المعنى : وما قدروا نعم الله حق تقديرها . وقرأ أبو حيوة ( وما قدروا الله حق قدره ) بفتح الدال : وهي لغة ، ولما وقع منهم هذا الإنكار