زكريا الأنصاري

6

فتح الوهاب

المذكور بأن لا يكون لها فرع . أولها فرع غير وارث كرقيق أو وارث بعموم القرابة لا بخصوصها ، كفرع بنت وقولي . وارث هنا وفيما يأتي في الباب من زيادتي ( ولبنت وبنت ابن وأخت لغير أم ) أي لأبوين أو لأب ( منفردات ) عمن يأتي . قال تعالى في البنت : * ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) * . ويأتي في بنت الابن ما مر في ولد الابن . وقال في الأخت : * ( وله أخت فلها نصف ما ترك ) * . . والمراد الأخت لأبوين أو لأب دون الأخت لام ، لان لها السدس للآية الآتية ، وخرج بمنفردات ما لو اجتمعن مع معصبهن أو أخواتهن ، أو اجتمع بعضهن مع بعض كما سيأتي بيانه . ( و ) ثانيها ( ربع ) وهو لاثنين ( لزوج لزوجته فرع وارث ) بالقرابة الخاصة ذكرا كان أو غيره سواء أكان منه أيضا أم لا . قال تعالى : * ( فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ) * . وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها ، لان فيه ذكوره ، وهي تقتضي التعصيب ، فكان معها كالابن مع البنت . ( ولزوجة ) فأكثر ( ليس لزوجها ذلك ) أي فرع وارث بالقرابة الخاصة . قال تعالى : * ( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ) * . ( و ) ثالثها ( ثمن ) وهو ( لها ) أي لزوجة ، فأكثر ( معه ) أي مع فرع زوجها الوارث سواء أكان منها أيضا أم لا . قال تعالى : * ( فإن كان لكم ولد فلهن الثمن ) * . والزوجان يتوارثان ولو في عدة طلاق رجعي . ( و ) رابعها ( ثلثان ) وهو لأربع ( لصنف تعدد ممن فرضه نصف ) أي لثنتين . فأكثر من البنات أو بنات الابن أو الأخوات لأبوين أو لأب إذا انفردن عمن يعصبهن ، أو يحجبهن حرمانا أو نقصانا . قال تعالى في البنات : * ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) * . وبنات الابن كالبنات كما مر ، والبنتان وبنتا الابن مقيستان على الأختين . وقال في الأختين : فأكثر * ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) * نزلت في سبع أخوات لجابر حين مرض وسأل عن إرثهن منه فدل على أن المراد الأختان فأكثر . ( و ) خامسها ( ثلث ) وهو لاثنين ( لام ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من إخوة وأخوات ) . قال تعالى : * ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * [ النساء : 11 ] والمراد بهم اثنان ، فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف وسيأتي أنه إذا كان مع الام أب وأحد الزوجين ، ففرضها ثلث الباقي ( ولعدد ) اثنين فأكثر ( من ولدها ) أي الام يستوي فيه الذكر وغيره . قال تعالى : * ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * . والمراد أولاد الام بدليل قراءة ابن مسعود وغيره . * ( وله أخ أو أخت من أم ) * والقراءة الشاذة كالخبر على الصحيح . ( وقد يفرض ) أي الثلث ( لجد مع إخوة ) على ما سيأتي بيانه في فصله وبه يكون