زكريا الأنصاري

7

فتح الوهاب

الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله . ( و ) سادسها ( سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتهما فرع وارث ) قال تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) * . والجد كالأب لما مر في الولد . والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة لأنه من ذوي الأرحام كما مر . ( ولام لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) اثنان فأكثر لما مر ( ولجدة ) فأكثر لام أو لأب لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أعطى الجدة السدس . رواه أبو داود وغيره . وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما ، رواه الحاكم . وقال صحيح على شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين أنثيين ) . فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة لأنها من ذوي الأرحام كما مر . فالوارث من الجدات كل جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور أو الإناث إلى الذكور كأم أم الام وأم أبي الأب وأم أم الأب . ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها لقضائه ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك في بنت ابن مع بنت . رواه البخاري ، وقيس بما فيه غيره . وقولي فأكثر مع أو بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ذكر كان أو غيره لما مر ، فأصحاب الفروض ثلاثة عشر أربعة من الذكور والزوج والأب والجد والأخ للام وتسعة من الإناث الام والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف الأربع ، وعلم من هنا . ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرض ، وإن كان يرث بالتعصيب أيضا . فصل في الحجب حرمانا بالشخص أو بالاستغراق ، والحجب لغة المنع ، وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية ، أو من أوفر حظية . ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان : حجب بالشخص أو بالاستغراق ، وحجب بالوصف . وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر . ( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان أو غيره عن الإرث ( بأحد ) إجماعا ، وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة . ( بل ) يحجب غيرهم فيحجب ( ابن ابن بابن ) سواء كان أباه أم عمه ( أو ابن ابن أقرب منه . و ) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( بمتوسط بينه وبين الميت ) ، كالأب وأبيه ( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و ) يحجب أخ ( لأب بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت ابن كما