زكريا الأنصاري

57

فتح الوهاب

فجواب الخطبة كالخطبة ، حلا وحرما وهذا كله في غير صاحب العدة أما هو فيحل له التصريح والتعريض ، إن حل له نكاحها وإلا فلا ، ( ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بأعراض ) . بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ للبخاري ، لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له الخاطب والمعنى فيه ما فيه من الايذاء سواء ، أكان الأول مسلما أم كافرا ، محترما وذكر الأخ في الخبر جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا ، وسكوت البكر غير المجبرة ، ملحق بالصريح . وقولي على عالم أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة خطبة على خطبة ، من ذكر وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة ، أو لم يجب الخاطب الأول ، أو أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا ، ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ، ولم يعلم بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر ، أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في عدة غيره فلا تحرم خطبته ، إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي قبلها ، والأصل الإباحة في البقية ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من المرأة إن كانت غير مجبرة ، ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي إن كان الخاطب غير كف ء . ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت مكاتبة ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة ، وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة بالغة ولا أب ، ولا جد وقولي على عالم مع جائزة من زيادتي . وتعبيري بإعراض أعم من تعبيره ، بإذن ( ويجب ) كما عبر به في الأذكار وغيره ( ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ) لمناكحة أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ، ( لمريده ) ليحذر بذلا للنصيحة سواء استشير الذاكر ، فيه أم لا . فتعبيري بما ذكر أولى وأعم من قوله ، ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ، ( فإن اندفع بدونه ) بأن لم يحتج إلى ذكرها ، أو احتيج إلى ذكر بعضها ( حرم ) ذكر شئ منها في الأول وشئ من البعض الآخر . في الثاني وهذا من زيادتي . ( وسن خطبة ) بضم الخاء ( قبل خطبة ) بكسرها ( و ) أخرى ( قبل عقد ) ، لخبر أبي داود وغيره ، كل أمر ذي بال ، وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع أي عن البركة ، فيحمد الله الخاطب ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ويوصي بتقوى الله تعالى ، ثم يقول : جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ، ويخطب الولي كذلك . ثم يقول : لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك . وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو الزوج أو أجنبي ، ( ولو أوجب ولي ) العقد ( فخطب زوج خطبة قصيرة ) عرفا ( فقبل صح ) العقد مع الخطبة الفاصلة ، بين الايجاب والقبول لأنها مقدمة القبول فلا تقطع الولاء كالإقامة ، وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع ( لكنها لا تسن ) بل يسن تركها كما صرح به ابن