زكريا الأنصاري

58

فتح الوهاب

يونس ، لكن النووي في الروضة تابع الرافعي في أنها تسن ، وجعلا في النكاح أربع خطب خطبة من الخاطب وأخرى من المجيب للخطبة وخطبتان للعقد واحدة قبل الايجاب وأخرى قبل القبول ، أما إذا طالت الخطبة التي قبل القبول أو فصل كلام أجنبي عن العقد بأن لم يتعلق به ولو يسيرا فلا يصح العقد لاشعاره بالاعراض . فصل في أركان النكاح وغيرها ( أركانه ) خمسة ( زوج وزوجة وولي وشاهدان وصيغة وشرط فيها ) أي في صيغته ( ما ) شرط ( في ) صيغة ( البيع ) وقد مر ، بيانه ومنه عدم التعليق والتأقيت فلو بشر بولد ولم يتيقن صدق المبشر ، فقال : إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل أو نكح إلى شهر لم يصح كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد احتياط وللنهي عن نكاح المتعة في خبر الصحيحين ، سمي بذلك ، لان الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح . وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على عدم التعليق والتأقيت ، ( ولفظ ) ما يشتق من ( تزويج أو أنكاح ولو بعجمية ) يفهم معناها العاقدان والشاهدان ، وإن أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع ، وتمليك وهبة لخبر مسلم . اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ( وصح ) النكاح ( بتقدم قبول ) على إيجاب لحصول المقصود ( وبزوجني ) من قبل الزوج ، ( وبتزوجها ) من قبل الولي . ( مع ) قول الآخر عقبه ( زوجتك ) في الأول ( أو تزوجت ) - ها في الثاني لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضى ( لا بكناية ) ، بقيد زدته بقولي ( في الصيغة ) ، كأحللتك بنتي فلا يصح بها النكاح بخلاف البيع . إذ لا بد فيها من النية والشهود ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم على النية . أما الكناية في المعقود عليه ، كما لو قال زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها ( ولا بقبلت ) في قبول لانتفاء التصريح ، فيه بأحد اللفظين ونيته لا تفيد ، فلا بد أن يقول قبلت نكاحها أو تزويجها ، أو النكاح أو التزويج أو رضيت نكاحها ، على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة وأيده الزركشي بنص في البويطي ( ولا ) يصح ( نكاح شغار ) للنهي عنه في خبر الصحيحين ، ( كزوجتكها ) هو أعم من قوله وهو زوجتكها أي بنتي ( على أن تزوجني بنتك وبضع كل ) منهما ( صداق الأخرى فيقبل ) ذلك . وهذا التفسير مأخوذ من آخر الخبر المحتمل ، لان يكون من تفسير النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأن يكون من تفسير ابن عمر الراوي أو من تفسير نافع الراوي عنه وهو ما صرح به البخاري فيرجع إليه .