زكريا الأنصاري

29

فتح الوهاب

كتاب الله تعالى وما أريد به . ( وحديث ) وهو علم يعرف به حال الراوي والمروي وصحيحه وسقيمه وعليله وليس من علمائه من اقتصر على مجرد السماع ( وفقه ) . وتقدم تعريفه أول الكتاب وخرج بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرئ ومتكلم ومعبر وطبيب وأديب ، وهو المشتغل بعلم الأدب كالنحو والصرف والعروض ( أو ) أوصى ( للفقراء دخل المساكين وعكسه ) لوقوع اسم كل منهما على الآخر عند الانفراد ، فما أوصى به لأحدهما يجوز دفعه للآخر ، ( أو ) أوصى ( لهما شرك ) بينهما ( نصفين ) كما في الزكاة بخلاف ما لو أوصى به لبني زيد وبني عمرو ، فإنه يقسم على عددهم ولا ينصف ، ( أو ) أوصى ( لجمع معين غير منحصر كالعلوية ) وهم المنسوبون لعلي رضي الله عنه ، ( صحت ويكفي ثلاثة من كل ) من العلماء والفقراء والمساكين والجمع المذكور لأنها أقل الجمع . ( وله التفضيل ) بين آحاد الثلاثة فأكثر ولو عين فقراء بلدة ولا فقير بها لم تصح الوصية وذكر الاكتفاء بثلاثة في مسألة العلماء مع ذكر التفضيل فيها . وفي مسألة الجمع من زيادتي ( أو ) أوصى ( لزيد والفقراء ف‍ ) - هو ( كأحدهم ) في جواز إعطائه أقل متمول لأنه ألحقه بهم في الإضافة . ( لكن لا يحرم ) كما يحرم أحدهم لعدم وجوب استيعابهم للنص عليه ، وإن كان غنيا ( أو ) أوصى بشئ ( لأقارب زيد ف‍ ) - هو ( لكل قريب ) مسلما كان أو كافرا فقيرا أو غنيا وارثا أو غيره ، ( من أولاد أقرب جد ينسب زيد أو وأمه له ويعد ) أي الجد ، ( قبيلة ) فلا يدخل أولاد جد فوقه ولا أولاد من في درجته . فلو أوصى لأقارب حسني لم يدخل أولاد من فوقه ولا أولاد حسيني بالتصغير . وإن كان كل منهما أولاد علي ( إلا أبوين وولدا ) لا يدخلون في الأقارب لأنهم لا يسمون أقارب عرفا ، ويدخل الأجداد والأحفاد كما صححاه في الشرحين والروضة . فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالأصل والفرع ويدخل في وصية العرب قريب الام كما في وصية العجم ، وقد شمله المستثنى منه وهو ما صححه في الروضة كأصلها . وقيل لا يدخل لان العرب لا يفتخرون بقرابة الام وصححه الأصل ، ( أو ) أوصى ( لأقرب أقاربه ف‍ ) - هو ( لذرية ) ، وإن نزلت ولو من أولاد البنات ( قربى فقربى ) فيقدم ولد الولد على ولد ولد الولد ، ( فأبوه فأخوة ) ولو من أم ( فبنوتها ) من زيادتي ، أي بنوة الاخوة ( فجدودة ) من قبل الأب أو الام القربى فالقربى نظرا في الذرية إلى قوة إرثها وعصوبتها في الجملة وفي الاخوة إلى قوة البنوة فيها في الجملة ، وتقدم أخوة الأبوين على أخوة الأب . ثم بعد من ذكر العمومة والخؤولة ثم بنوتهما لكن قال في الكفاية يقدم العم والعمة على أبي