زكريا الأنصاري
30
فتح الوهاب
الجد والخال والخالة على جد الام وجدتها انتهى . وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء والتصريح بتقديم الأبوة على الاخوة من زيادتي . وتعبيري بأخوة وجدودة أعم من تعبيره بأخ وجد ( ولا يرجح بذكورة ووراثة ) فيستوي أب وأم وابن وبنت وأخ وأخت لاستوائهم في القرب ، ويقدم ولد بنت على ابن ابن ابن لان الأول أقرب ، ( أو ) أوصى ( لأقارب نفسه ) أو لأقرب أقارب نفسه ( لم تدخل ورثته ) إذ لا يوصى لهم عادة فيختص بالوصية الباقون . فصل في أحكام معنوية للموصى به ما بيان ما يفعل عن الميت وما ينفعه ( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، والاطلاق يقتضي التأبيد ( فيدخل ) فيها ( كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر كهبة ولقطة لأنه لا يقصد بالوصية ، ( ومهر ) بنكاح أو غيره لأنه من نماء الرقبة كالكسب وهذا ما صححه الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي . قال الأسنوي وهو الراجح نقلا ، وقيل إنه ملك للورثة ، لأنه بدل منفعة البضع وهي لا يوصى بها ، فلا يستحق بدلها بالوصية . قال في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصي بمنفعتها أمة كانت أو غيرها ، وكانت حاملا به عند الوصية أو حملت به بعد موت الموصي ، ( كأمه ) في أن منفعته للموصى له ورقبته للمالك لأنه جزء منها . ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى بمنفعته ) ولو فطرة ، أو كانت الوصية مؤبدة لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق أو غيره . وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ما لو أوصى بمنفعته لشخص وبرقبته لاخر ، فإن مؤنته على الآخر . وتعبير بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ، ( وله إعتاقه ) لأنه مالك لرقبته لكن لا يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب ، وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها . ( و ) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي المنفعة ( ب ) - مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها صريحا أو ضمنا أو قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا فائدة له فيه ظاهرة . نعم إن اجتمعا على البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي بمعلومة من زيادتي ، ( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته بمنفعته ( من الثلث إن أبد ) المنفعة لأنه حال بين الوارث وبينها ، فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها عشرة اعتبر من الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب منه ) أي من الثلث ( ما نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها تلك المدة ثمانين ، فالوصية بعشرين ، ( وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو نفلا بناء على دخول النيابة