زكريا الأنصاري
121
فتح الوهاب
عبد في الذمة ( أو ) علقه بإعطاء عبد ( بلا صفة طلقت بعبد ) بأي صفة كان ( إن صح بيعها له وله مهر مثل ) بدل المعطي ، لتعذر ملكه له لأنه مجهول عند التعليق والمجهول لا يصلح عوضا ، فإن لم يصح بيعها له كمغصوب ومكاتب ومشترك ومرهون لم تطلق بإعطائه ، لان الاعطاء يقتضي التمليك كما مر . ولا يمكن تمليك ما لا يصح بيعه . وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا مغصوبا ولو علق بإعطاء هذا العبد المغصوب أو الحر أو نحوه ، فأعطته بانت بمهر المثل كما لو علق بخمر ( ولو طلبت بألف ثلاثة . وهو إنما يملك دونها ) من طلقة أو طلقتين ( فطلق ما يملكه فله ألف ) ، وإن جهلت الحال لأنه حصل بما أتى به مقصود الثلاث وهو الحرمة الكبرى ، وشمول الحكم لملك طلقتين من زيادتي . ( أو ) طلبت به ( طلقة فطلق ) طلقة فأكثر ( به ) أي بألف ( أو مطلقا وقع به ) كالجعالة وهذا من زيادتي ( أو ) طلق ( بمائة وقع بها ) لرضاه بها مع أنه يستقل بإيقاعه مجانا ، فببعض العوض أولى والفرق بينها ، وبين ما لو قال أنت طالق بألف فقبلت بمائة ظاهر ( أو ) طلبت به ( طلاقا غدا . فطلق غدا أو قبله بانت ) لأنه حصل مقصودها ، وزاد بتعجيله في الثانية . ( بمهر مثل ) لان هذا الخلع دخله شرط تأخير الطلاق منها وهو فاسد لا يعتد به فيسقط من العوض ما يقابله وهو مجهول فيكون الباقي مجهولا . والمجهول يتعين الرجوع فيه إلى مهر المثل ولو قصد ابتداء الطلاق وقع رجعيا فإن اتهمته حلف كما قال ابن الرفعة ولو طلقها بعد الغد وقع رجعيا ، لأنه خالف قولها فكان مبتدئا ، فإن ذكر مالا فلا بد من القبول ( ولو قال إن دخلت ) الدار ( فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت ) لوجود الصفة مع القبول ( به ) أي بالألف كما في الطلاق المنجز ، ولا يتوقف وجوبه على الطلاق ، بل يجب تسليمه في الحال ، لان الأعواض المطلقة يلزم تسليمها في الحال ، والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في التعليق ، بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك ، ( واختلاع أجنبي ) من ولي لها