زكريا الأنصاري
120
فتح الوهاب
مذكور في بابه ولا التزام المبتدأ لان ذاك لا يصح إلا بالنذر بل المراد التزام بقبول على سبيل العوض ، فلذلك لزم لأنه في ضمن عقد ( أو علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه ) بنية الدفع عن جهة التعليق ، وتمكن من قبضه وإن امتنع منه ( بانت ) لان تمكينها إياه من القبض إعطاء منها وهو بالامتناع من القبض مفوت لحقه ( فيملكه ) أي ما وضعته بين يديه وإن لم يتلفظ بشئ ولم يقبضه ، لان التعليق يقتضي وقوع الطلاق عند الاعطاء لا يمكن إيقاعه مجانا مع قصد العوض ، وقد ملكت زوجته بضعها فيملك الآخر العوض عنه وكوضعه بين يديه ، ما لو قالت لوكيلها سلمه إليه ففعل بحضورها وكالإعطاء الايتاء والمجئ ، ( كأن علق بنحو إقباض ) كقوله إن أقبضتني أو دفعت لي كذا ( واقترن به ما يدل على الاعطاء ) كقوله وجعلته لي أو لأصرفه في حاجتي فأقبضته له ، ولو بالوضع بين يديه فإن حكمه كذلك لأنه حينئذ يقصد به ما يقصد بالاعطاء ، وخرج بالتقييد بهذا ما إذا لم يقترن بما ذكر ذلك فكسائر التعليقات فلا يشترط فور ولا يملك المقبوض ، ويقع الطلاق رجعيا ، لان الاقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الاعطاء ، ألا ترى أنه إذا قيل أعطاه عطية فهم منه التمليك وإذا قيل أقبضته لم يفهم منه ذلك ، وعلى هذا الخارج اقتصر الأصل ( وأخذه بيده منها ولو مكرهة ) عليه ( شرط في ) قوله ( إن قبضت ) منك كذا فلا يكفي الوضع بين يديه ( ويقع ) الطلاق ( رجعيا ) ، وهذا ما في الروضة وأصلها فذكر الأصل له في مسألة الاقباض سبق قلم ولا يمنع الاخذ كرها فيها من وقوع الطلاق لوجود الصفة بخلافه في التعليق الاعطاء ، المقتضي للتمليك لأنها لم تعط ( ولو علق ) الطلاق ( بإعطاء عبد ) ووصفه ، ( بصفة سلم أو دونها ) بأن لم يستوفها ( فأعطت لا بها ) أي لا بالصفة التي وصفها ( لم تطلق ) لعدم وجود الصفة ( أو بها طلقت به في الأولى وبمهر مثل في الثانية ) لفساد العوض فيها ، بعدم استيفاء صفة السلم . والثانية من زيادتي ( فإن بان معيبا في الأولى فله رده ) العيب ( ومهر مثل ) وليس له أن يطالب بعبد بتلك الصفة سليم لوقوع الطلاق بالمعطي ، بخلاف غير التعليق ، كما لو قال طلقتك على عبد صفته كذا فقبلت وأعطته عبدا بتلك الصفة معيبا له رده . والمطالبة بعبد سليم لان الطلاق وقع قبل الاعطاء ، بالقبول على