السيد محمد صادق الروحاني

14

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد )

الدامس بنور العلم حتى امتلئت البلاد بكتبهم وضاقت المكتبات بموسوعات فقههم وكانوا حبلا متصلا من حبل الله المتين وصراطه المستقيم ، اعني بهم فقهاء الطائفة الحقة الذين اتصل علمهم وعملهم بأئمتهم الأطهار بعد رحيل النبي المختار ( ص ) وغياب الحجة على الأنام . وسنورد هنا نبذة سريعة عن جملة من فقهاء الإمامية الذين قامت أو استمرت بجهودهم مسيرة علم الفقه من بعد غيبة سر الله وخليفته في أرضه وانقطاع الشيعة عن امامهم ( عج ) : الفقهاء امناء الرسل ان الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعل فيه قابلية التعلم والتعليم بل إن أول انسان خلقه وأنزله نبيا ، علَّمه الأسماء كلها ، واستمرت المسيرة دون انقطاع من معلم لدين الله وأحكامه ، ولما كان دور المعلم يتعطل ويسيطر الجهل على البلاد ، كان الله سبحانه ينزل العذاب وتبدأ المسيرة من جديد ، حتى أذن سبحانه وتعالى ببزوغ النور المحمدي الذي نقل البشرية من الظلمات إلى النور ، ثم متَّن قواعد هذا الفتح العظيم وعظَّمه في نفوس المؤمنين ورثة النبي المختار الأئمة من آل ياسين ( ع ) : ومن بعد رحيله ( ص ) مرَّت مسيرة العلم والفقه بتعثرات متعددة بسبب تصدي من لم يحط بالأمور علما ولا بتأويلاتها خبرا ، مما دفع الامناء الأطهار من آل بيت الرسالة ( ع ) للوقوف بوجه الانحراف