السيد محمد صادق الروحاني
15
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد )
الفكري والانحطاط العلمي وتقويم العوج ، وكان الرصيد الأكبر من الانحراف قد انصب على الفقه الاسلامي في زمن الدولتين الأموية والعباسية لا سيما في نهاية العصر الأموي تزلفا لأهل السلطة . . . مما جعل الامامين محمد الباقر وجعفر الصادق ( ع ) يشمران عن ساعد الجد باقتحام ساحة الفكر وتكسير الطوق الاضطهادي عن مسائل العقيدة والفقه وغيرهما حتى أعيد تشيد الفكر الصحيح في المجتمع وتوطيد دعائمه إلى أن تكاملت اللُّبنات الأساسية لفقه شامل متكامل في الأمة ، فدوِّنت الأصول الأربعمائة وقد عُرضت جملة منها على الأئمة ( ع ) ، ثم صارت الأساس لفقة المذهب الحق فيما بعد . واستمرت المسيرة في صراع فكري رهيب إلى زمن الغيبة الكبرى التي انقطع الشيعة بعدها عن مباشرة امامهم في مسائلهم الا ما علم من المكاتبات اليسيرة ، إلا أنهم ( ع ) كانوا قد أسسوا قواعد الفقه ومبانيه وكلياته ، وفتحوا أبوابا لكل جزئياته ليمكِّنوا علماء الامَّة من الاستمرار في زمن الفتن والحيرة . فكان من ابرز من نهض بعد الغيبة ليشيد للفقه بنايانا يتلألأ في سماء الفكر والمعرفة فيهتدي به الحيران ويأوي اليه الملهوف هم : 1 . العياشي السمرقندي صاحب التفسير المعروف . 2 . علي بن بابويه القمي توفي 329 ه . والقديمان الذين كان لهم السبق في كتابة الفقه وتدوينه في أول