الفاضل القطيفي

64

موسوعة الفاضل القطيفي

أنّ الفرع إنّما نشأ من تغليب الاستقلال ، وإلّا لبطلت الصلاة بتأخير جزئها عن الوقت . وليس الكلام فيه مختصّا بما كان التأخير لعذر ، بل أعمّ ، على أنّ الاحتمال للبطلان مع خروج الوقت قائم في صورة العذر ، إلّا أن يكون ضيق الوقت عن قدر الاحتياط ، وحينئذ لم يبق إلّا الاحتياط في ترتيب الاحتياط . الثاني : لو فاته أجزاء منسيّة فالبحث كما مرّ ، ويزيد هنا تحقّق الجزئيّة فيترجّح الترتيب كالأصل ، وعدم صدق الصلاة فلا يدخل تحت الخبر ، والأصل براءة الذمّة من الترتيب . والأقرب الترتيب ؛ لأنّه جزء من جملة يجب تقدّمها « 1 » على ما بعدها فيثبت للجزء حكمه ، وانفصاله لا يخرجه عن ذلك . [ المسألة ] الرابعة : لا ترتيب بين حواضر اليوميّة وحواضر غيرها ، بل يتخيّر مع اتّساع الوقت ، ويستحبّ تقديم الحاضرة اليوميّة لأنّها أهمّ في نظر الشارع ، ومع تضيّق إحداها واتّساع غيرها يقدّم المتضيّق وجوبا ، فلو خالف بطلت صلاته على القول بأنّ الأمر يقتضي النهي عن الضدّ ، وأنّ النهي كذلك يقتضي الفساد . ولو تضيّق المجموع قدّم اليوميّة وجوبا ، سواء كان تضيّق اليوميّة لتفريط المكلّف كالمؤخّر عمدا من غير عذر إلى التضيّق ، أو مع عدم تفريطه ككون التأخير لعذر ، أو حصول التكليف حال التضيّق كالحائض تطهر والطفل يبلغ حينئذ . وكذا لا ترتيب بين حواضر غير اليوميّة أنفسها فيتخيّر مع الاتّساع ، ولو تضيّقت إحداها قدّمت وجوبا ، ولو تضيّق الجميع تخيّر . وتقديم الجنازة مع اتّساع وقت الجميع وتضيّقه ربّما كان أولى ؛ لظاهر خبر التعجيل « 2 » .

--> ( 1 ) في « ب » : ( تقديمها ) . ( 2 ) الكافي 3 : 137 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 427 - 428 / 1359 ، وسائل الشيعة 2 : 471 - 472 ، أبواب الاحتضار ، ب 47 ، ح 1 .