الفاضل القطيفي
50
موسوعة الفاضل القطيفي
قال تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 1 » ، وقال : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 2 » ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 3 » ، وغير ذلك من الآيات . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أفضل الأعمال الصلاة لأوّل وقتها » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ فضل أوّل الوقت على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا » « 5 » . رواه قتيبة الأعشى عنه . وروى محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام أيضا : « إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي ، ولا يكتب في الصحيفة أحد أول منّي » « 6 » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . وإجماع الأمّة على استحباب الفعل أوّل الوقت مع الخلوّ عن الأعذار المرجّحة للتأخير ، والعقل حاكم بضرورته ، [ إذ ] « 7 » تفريغ الذمّة راجح ؛ لاحتمال العذر الموجب للتأخير أو الإسقاط فيفوت ثواب الفعل . [ الفائدة ] الثانية : قد قدّمنا [ في ] البحث عن الأوقات ما يعلم به أوّلها ويتعلّق بما نحن فيه ، [ و ] هذا البحث عن العصر ، فإنّ أوّل وقتها خروج قدر صلاة الظهر بإجماع علمائنا ، وإطلاق المصنّف كغيره هنا يقتضي استحباب تعجيلها حينئذ ، فيكون التأخير مرجوحا ، ويكون الجمع راجحا .
--> ( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) آل عمران : 133 . ( 3 ) البقرة : 148 ، المائدة : 48 . ( 4 ) السنن الكبرى 1 : 637 / 2042 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 302 / 680 . ( 5 ) الكافي 3 : 274 / 6 ، وسائل الشيعة 4 : 123 ، أبواب المواقيت ، ب 3 ، ح 15 وفيهما : « فضل الوقت الأول على الآخر . . . » . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 41 / 131 ، وسائل الشيعة 4 : 119 ، أبواب المواقيت ، ب 3 ، ح 2 . ( 7 ) في النسخ الأربع : ( ان ) .