الفاضل القطيفي

48

موسوعة الفاضل القطيفي

الفريضة ، وإن خاف الفوت فليبدأ بالفريضة » « 1 » . أقول : المعتمد في هذه المسألة ما اشتهر فتواه وروايته وهو المنع ، فإنّ المخالف نادر ، خصوصا من المتأخّرين كاد أن يكون إجماعا بينهم . والتعليل بأنّ شغل الوقت بالنافلة خير من الترك - والترك جائز لعدم المضايقة ، كما يأتي ، فتجوز النافلة ، وأمثاله - ضعيف ؛ لأنّ أحكام الشرع منوطة بالمصالح المعلومة للشارع ، وجاز تعلّق المصلحة [ بعدم ] « 2 » جواز النافلة لمن عليه فريضة ، إمّا للطف في الفريضة أداء وقضاء ، أو غير ذلك . والأخبار المذكورة للجواز لا تخلو من شيء ، أمّا الصحيح فلأنّه مخالف للمذهب ، فإنّه صلّى اللّه عليه واله لا ينام قلبه ، وإذا لم ينم استحال أن يغفل عن الصلاة . وبعض الأصحاب « 3 » أشار إلى أنّه من منسوخات السنّة . وباقي الأحاديث لا تخلو من ضعف . * قوله : ( ويكره ابتداء النوافل ) « 4 » . . . إلى آخره . أقول : هذا هو المشهور وعليه الفتوى ، وتتبعه فوائد : [ الفائدة ] الأولى : روى ابن بابويه بإسناده عن أبي الحسن الأسدي ، فيما ورد عليه من جواب مسائله من محمّد بن عثمان العمري رضى اللّه عنه : « وأمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فإن كان كما يقول الناس : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، فما ارغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلّها

--> ( 1 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، وسائل الشيعة 4 : 226 ، أبواب المواقيت ، ب 35 ، ح 1 . ( 2 ) في النسخ الأربع : ( لعدم ) . ( 3 ) عنه في ذكرى الشيعة 2 : 424 . ( 4 ) في إرشاد الأذهان : ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول إلّا يوم الجمعة ، وبعد الصبح والعصر عدا ذي السبب .