الفاضل القطيفي
39
موسوعة الفاضل القطيفي
وغير ذلك « 1 » ، وورد التقدير بإيقاع النافلة « 2 » ، وورد نفي التقدير إلّا بإيقاعها ، إن شاء المصلّي طوّل ، وإن شاء قصّر « 3 » . وحمل على [ أنّ ] الأفضل الاقتصار على الأقل كالقدم وإن جاز ما زاد عليه حتّى يبلغ قامة . وربّما عقل بعض أصحابنا من الأخبار حمل ما دلّ على التقدير على الأفضليّة ، وما دلّ على عدم التقدير بامتداد النافلة بامتداد الوقت على الإجزاء للفريضة . وهو حسن ، لكنّه ليس بمشهور ، ودلالة الأخبار عليه غير صريحة . [ الفائدة ] الخامسة : وردت روايات عن الصادق عليه السّلام تدلّ على جواز نافلة النهار في مجموعه مطلقا ، إلّا أنّ الوقت أفضل : منها : رواية القاسم بن الوليد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الست عشرة ركعة : « أيّ ساعات النّهار شئت صلّيتها ، إلّا أنّ مواقيتها أفضل » « 4 » . ومنها : رواية محمّد بن عذافر ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة ، متى ما اتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت » « 5 » . قال الشيخ في ( التهذيب ) : ( هذه رخصة لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ) « 6 » . واستدلّ بما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يشتغل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 248 / 985 ، وسائل الشيعة 4 : 146 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 23 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 250 / 991 ، وسائل الشيعة 4 : 148 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 31 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 249 / 989 ، وسائل الشيعة 4 : 148 ، أبواب المواقيت ب 8 ، ح 30 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 9 / 17 ، الاستبصار 1 : 277 - 278 / 1007 ، وسائل الشيعة 4 : 233 ، أبواب المواقيت ، ب 37 ، ح 5 ، باختلاف فيها . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 / 1066 ، الاستبصار 1 : 278 / 1010 ، وسائل الشيعة 4 : 233 ، أبواب المواقيت ، ب 37 ، ح 8 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 - 268 / ذيل الحديث : 1066 ، باختلاف يسير .