الفاضل القطيفي

64

موسوعة الفاضل القطيفي

واعلم أنّ العلّامة صرّح في نهايته بعدم وجوب الغسل عليهما للصوم ؛ معلّلا بأنّ الدم مانع ، والصوم واجب بأصل الشرع ، فإذا زال المانع بقي الوجوب على حاله من غير اشتراط لغسل « 1 » . وفي مختلفه - لمّا ذكر قول الحسن بوجوب القضاء لو أخلّت به ليلا - قال ما معناه : لم يذكر أصحابنا ذلك في أكثر الكتب ، والأقرب وجوب القضاء والكفّارة ؛ للمشاركة للجنابة في الحدث الأكبر « 2 » . وأعرض عن ذكر ذلك في أكثر كتب فتاويه ، وظاهره اختياره في ( النهاية ) « 3 » . [ الفائدة ] السادسة : غسل الاستحاضة يجب للثلاثة ، لكنّه مخالف الثلاثة الأغسال في عدم وجوبه أكثر من مرّة مع التوسط ، ومن ثلاث مع الكثرة ، فلا يتوقّف ما في الصلاة من الأداء والقضاء والنافلة إلّا على الوضوء مع بقاء دم الاستحاضة ؛ للنصّ على الاكتفاء به ، والسبب وجوب الغسل مع بقائه بخلاف الثلاثة . ولا يجب لدخول المساجد وقراءة العزائم مع فعلها ما يجب للصلاة قطعا ؛ لأنّه لا يزيد على الصلاة ، وهي مع فعلها الغسل الواجب بحسب التجديد لا تتوقّف إلّا على الوضوء ، والأمران غير مشروطين بالطهارة الصغرى . ولو لم تفعل ما يجب عليها ففي توقّف حلّ الأمرين على الغسل وجهان ، أقربهما عدم التوقّف ؛ لأصالة الإباحة حتّى يقوم الدليل . وتحريم الصلاة إلّا بالغسل غير ناهض . [ الفائدة ] السابعة : في توقّف صحّة صومها على الغسل وجهان ، أشهرهما التوقّف ، وعليه الفتوى . وهل الواجب ما يجب للصلاة ، أو يجب من حيث الصوم خاصّة ؟ الأظهر الأوّل ، فلا يجب التقديم على الفجر ، ويجب الغسلان الآخران .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 119 ، 133 . ( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 279 / مسألة 29 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 119 .