الفاضل القطيفي

63

موسوعة الفاضل القطيفي

التكليف بالصوم قبل أن يشرف وقته وتقديم الغسل لما فاته الصوم ، فلابدّ من سبقه . [ الفائدة ] الرابعة : غسل الحيض - ويتبعه النفاس - يجب لما يجب له الوضوء من الثلاثة « 1 » قطعا . وهل يجب لدخول المساجد وقراءة العزائم ؟ وجهان ؛ من أنّهما محرّمان على الحائض ، وحكم الحيض « 2 » باق ما لم تغتسل . ومن أنّ التحريم حالة الحيض ينتفي بزواله ، والأصل عدم الاشتراط بالغسل ، وليس الحيض كالجنابة التي لا ترتفع إلّا بالغسل ، ومن ثمّ جاز وطء الحائض وطلاقها مع انقطاع الدم قبل الغسل . والنصّ على التحريم وعدم الوقوع في الحيض ؛ والأقوى عدم الوجوب للأمرين . [ الفائدة ] الخامسة : في توقّف صحّة الصوم على الغسل للحيض والنفاس قولان ، أقواهما عدم التوقّف . والبحث قريب ممّا سبق ، إذ النصّ على التحريم في الحيض لا يدلّ على التوقّف على الغسل - مع زواله - بشيء من الدلالات . نعم ، روى علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء « 3 » ذلك اليوم » « 4 » . وابن الحسن فطحي « 5 » ، وابن أسباط واقفي ، فالرواية ضعيفة . وعموم الأوامر بغسل الحيض عند النقاء تقدّم الجواب عنه . فالأقوى عدم التوقّف ، فلا يجب له مع وجوبه . نعم ، هو أحوط ؛ للتفصّي من الخلاف ، وللرواية المحتملة للصدق .

--> ( 1 ) أي : الصلاة والطواف الواجبين ، ومسّ كتابة القرآن إن وجب . ( 2 ) في « ب » : ( الحائض ) . ( 3 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : « القضاء » . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 393 / 1213 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 21 ، ح 1 ، باختلاف يسير . ( 5 ) رجال النجاشي : 258 / 676 .