الفاضل القطيفي

48

موسوعة الفاضل القطيفي

الجمعة وتذكر اللّه تعالى ؟ قال عليه السّلام : « أمّا الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وقت كلّ صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى » « 1 » . واحتمال إرادة الطهارة المبيحة في السؤال فنفاه الإمام عليه السّلام بعيد ؛ لتفقّه الراوي أوّلا ، ولقوله في السؤال : ( وتذكر اللّه ) ثانيا . ومن ثمّ اعتمد الشيخ رحمه اللّه على أنّها هي المبيحة ، واقتصر على تعريفها في ( النهاية ) بقوله : ( اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ) « 2 » . وهو تعريف حسن قد اشتمل على نكت : منها : الإيماء إلى المنافيات ، لأنّه لولاها لم يفتقر إلى الاستباحة ، لأنّ الدخول يكون مباحا . ومنها : الإشارة إلى الغاية ، وهي مقصود الفقيه ، لأنّه إنّما يبحث في الطهارة من جهة إباحتها للصلاة . ومنها : التنبيه على اشتراك أقسامها اشتراكا معنويا لإثباته باللفظ الذي للقدر المشترك . واعترضه ابن إدريس بانتقاضه طردا بإزالة النجاسة ، وعكسا بوضوء الحائض « 3 » . وجوابه : - عن الأوّل - أنّ إزالة النجاسة رفع مانع ، إذ « 4 » المقصود منه العدم فلا يكون سببا . وبأنّ المراد بالسبب في الاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلّا به ، وليست الإزالة كذلك . وعن الثاني بأنّ الوضوء المذكور لا يسمّى طهارة حقيقة .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 100 - 101 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 314 - 315 ، أبواب الحيض ، ب 22 ، ح 3 ، باختلاف فيهما . ( 2 ) النهاية : 1 . ( 3 ) السرائر 1 : 56 . ( 4 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( أو ) .