الفاضل القطيفي
49
موسوعة الفاضل القطيفي
إن قلت : الوضوء المجدّد ليس بمبيح مع أنّه طهارة حقيقة . قلت : قد يكون مبيحا عند الشيخ لاكتفائه بالقربة فيكون داخلا ، وقد لا يكون فلا يسمّيه الطهارة حقيقة . وبعض اعتمد على أنّها حقيقة في الجميع ، وعرّفها بأنّها : ( استعمال طهور مشروط بالنيّة ) « 1 » . وأورد أنّه دوري ، وأجيب بأنّ الطهور يعرف من قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 2 » ، ونحو ذلك . وأورد أنّ الطهور بمعنى الطاهر ، بل هو القياس ، قال تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 3 » . وقال الشاعر : [ إلى رجّح الأكفال هيف خصورها ] * عذاب الثنايا ريقهنّ طهور « 4 » وفيه نظر . أورد النقض بالأبعاض ، وأجيب بأنّ اشتراط النيّة فيها ليس بالذات ، بل من حيث هي جزء لما هو مشروط بالنيّة . أقول : يزيل هذه الاعتراضات تعيين التعريف ، بأن يقال : استعمال الماء أو التراب استعمالا مشروطا بالنيّة لذاته . وباقي تعاريفها وما قيل فيها وعليها لا يليق لما اشترطناه .
--> ( 1 ) اللمعة الدمشقية : 15 . ( 2 ) الفرقان : 48 . ( 3 ) الإنسان : 21 . ( 4 ) انظر لسان العرب 5 : 143 - رجح .