الفاضل القطيفي

46

موسوعة الفاضل القطيفي

ويحتمل أن يكون بمعنى : يفعل ، كالنظام لما ينظم به ، فيكون المعنى : لما يجمع به الطهارة . وفي العرف : هو كلام جامع لمسائل متّحدة جنسا مختلفة نوعا . وقد جرت العادة غالبا أنّ المسائل المتّفقة في الجنس المختلفة بالنوع يذكر بجمعها ( الكتاب ) ، والمتّحدة بالنوع المختلفة بالصنف يذكر لها ( الباب ) - وبعضهم يجعل لها ( المقصد ) - والمتّحدة بالصنف المختلفة بالشخص يجعل لها ( الفصل ) . ولا مشاحّة في التخلّف ؛ لأنّه بحسب الاصطلاح . والطهارة : مصدر ( طهر ) بضمّ العين وفتحها ، وهو أفصح ، والاسم : الطهر . ومعناها لغة : النزاهة ، قال اللّه تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » ، أي ينزّهكم . وقال امرئ القيس : ثياب بني عوف طهارى نقيّة * وأوجههم بيض المسافر غرّان « 2 » وفي الشرع يطلق على معان : منها : إزالة الخبث ، يقال : هذا مكان طاهر ، وإناء طاهر . والظاهر أنّها ليست حقيقة في هذا ، بل هي فيه مجاز . إن قلت : هي فيه بالمعنى اللغوي لأنّه تنزّه عن الخبث ، أي النجاسة . قلت : ليس كذلك ، لأنّ النزاهة في اللغة ليس باعتبار النجاسة الشرعيّة ، ألا ترى أنّ في إزالة عين النجاسة بغير الماء يسمّى طاهرا لغة ولا يسمّى طاهرا شرعا . ومنها : الفعل الشرعي من الوضوء والغسل والتيمّم من حيث الصورة مطلقا ، رفع أم لا ، أباح أم لا ، صلح أم لا . وهو الموضوع المقسم في جميع كتب الأصحاب ، فإنّهم يقسّمون الطهارة إلى : الواجب ، والندب ، ويقسّمون الندب إلى : ما يصلح

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) الصحاح 2 : 727 - طهر .