الفاضل القطيفي
37
موسوعة الفاضل القطيفي
العمران رحمهما اللّه « 1 » ، فقد تجلّى فيهما الحس الإيماني والنزاهة والنصفة « 2 » . ولولا إحساسي بالإطناب المملّ لأوردت نصّ ما حررا ولكنّي أكتفي بالإحالة . ختام وفذلكة وإلفات : وأودّ هنا أن أتوجّه بهذا النداء المخلص والنصيحة الصادقة فأقول لقرائي الأعزاء : إنّنا ورّاث هذا التراث ومعاصر وأحداث ومعايشو قضايا الحياة ، وما تحفل به من أفكار مختلفة بين مدرستين ومنهجين في الاستنباط ، الاصوليّة والأخباريّة ، وبين صراعات الأحزاب الإسلاميّة والأطروحات السياسيّة وتباين النظريات والنظرات العلميّة ، فما الذي يليق بنا تجاه كلّ ذلك ؟ . أتصوّر متواضعا ما يلي : 1 - أن لا نشغل فكرنا ونقحم أنفسنا في هذه المتاهات فنقلّد - ونحن لا ندرك المعنى والمغزى - فنحمل الحدّة والشدّة فنتجرّأ على قدسيّة العلماء ونخوض فيما خاضوا وندين الطرف الآخر كما رأوا وأدانوا ، بل نصون الحقائق عن الابتذال ونحترم العلم وحملته ، فلا نتطفّل فيما لا نفقه بل ندعه لذوي الاختصاص . 2 - أن نحترم غيرنا ولو اختلف معنا في توجّهنا وتأمّلاتنا . 3 - أن نتروّض على استماع ومناقشة وطرح الطرف الآخر ، ونأخذ بالحقّ الصراح إذا وقفنا عليه . 4 - أن نأخذ بأدب البحث والحوار . فالكلمة أمانة مقدّسة - واللّه العظيم المطّلع على السر والعلن ، الرقيب والمحاسب - وربّ كلمة صدرت وبقيت لعنة أو رحمة يذهب قائلها ويبقى تبعة وزرها أو أجرها .
--> ( 1 ) أنوار البدرين : 286 ، الأزهار الأرجيّة 4 : 197 . . . إلى آخره . ( 2 ) وقد راقني نهج البحث الذي سلكه الشيخ عبد الحسن الغرّاوي في كتابه ( مصادر الاستنباط بين الأصوليين والأخباريين ) .