الفاضل القطيفي
38
موسوعة الفاضل القطيفي
ربّنا لا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ربّنا اغفر لنا إن نسينا أو أخطأنا ، واشغلنا بعيوب أنفسنا ، واستعملنا في طاعتك ، ووفّقنا لمراشد دينك وهيّ لنا من أمرنا رشدا . مقوّمات شخصيّته : ومن خلال دراستي لشيخ القطيف الكبير - أفاض الرحمن عليه سحائب الرضوان - قرأته مشغوفا بالعلم وعاشقا ، ومقبلا على دينه معرضا عن دنياه معشوقة أبنائها ، فإباؤه على الشاه طهماسب يكشف عن نفسيّته الشريفة وترفّعه ، وأنّ الذي في رصيده وحوزته أعلى وأسنى من الهدايا السنيّة - من غير وهن ولا ذمّ لشيخ الإسلام ومروج الأحكام محيي السنن ومميت البدع المحقّق الثاني الكركي العظيم ، جزاه اللّه عن الإسلام والمؤمنين خير الجزاء وأكمله . وإنّي لأدعو إلى تأمّل إجازاته وما رسمه من خطوط السلوك لتزكية النفس وتربيتها وتهذيبها . وقد أشاد بملكاته وكمالاته مترجموه من أعلام العلماء وأعيان الفقهاء . قال شيخ الحدائق رحمه اللّه : « وكان رحمه اللّه زاهدا عابدا ورعا مشهورا تاركا للدنيا برمّتها » « 1 » . وجميل هذه الخلال كفيلة بأن تشفع وتمنع من التهجّم على شخصيّته ونظرائه من الأفراد والوقيعة بهم ما دام محمل الخير واسعا ، وهو - قدّس اللّه تربته - وأمثاله الأماثل أهل لذلك وفوق ذلك . عصمنا اللّه من الزلل والخطل وسدّدنا في القول والعمل . وأختم حديثي عن شيخنا الجليل بما جاء في سجلّ حياته من كرامة ومكرمة :
--> ( 1 ) كشكول البحراني 1 : 290 .