الفاضل القطيفي

23

موسوعة الفاضل القطيفي

الخراج التي تناولها بالمناقشة الواسعة كلّ من المحقّق الكركي « 1 » ، وشيخنا القطيفي ، والمقدّس الأردبيلي « 2 » ، والشيخ ماجد بن فلاح الشيباني « 3 » . ويرى توغّل الشيخ في مشتبك المسائل واقتحامه ميادينها ، وكلّما حمي الوطيس زاده جواده جريا في مضاميرها فيعود سابقا مجليا أو مصليا . وللتدليل على مقامه العلمي أعرض ما يلي : كلمات فطاحل العلماء وشهادة أساطين الفقهاء قال الشيخ الحرّ العاملي رحمه اللّه : « فاضل عالم فقيه محدّث » « 4 » . وقال الشيخ المجلسي - أعلى اللّه مقامه - : « والشيخ إبراهيم القطيفي رحمه اللّه كان في غاية الفضل » « 5 » .

--> ( 1 ) الشيخ نور الدين عليّ بن عبد العالي ، وهو في الفضل والتحقيق وجودة التعبير والتدقيق أشهر من أن ينكر ، وكفاك اشتهاره بالمحقّق الثاني ، وكان مجتهدا صرفا اصوليّا بحتا ، وكان من علماء الشاه طهماسب الصفوي وجعل أمور المملكة بيده وكتب رقما إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ ، وأنّ أصل الملك إنّما هو له لأنّه نائب الإمام عليه السّلام ، وله مؤلفات كثيرة منها : جامع المقاصد في شرح القواعد ، والرضاعيّة والخراجيّة ، وتوفي قدّس سرّه في يوم الغدير سنة 940 ه ، لؤلؤة البحرين : 51 الأصل والهامش ملخّصا بتصرّف . ( 2 ) الشيخ أحمد بن محمّد المولى الأعظم الأزهد الأورع ، وكان عالما عاملا محقّقا مدقّقا زاهدا عابدا ورعا مجتهدا صرفا ، ( كالعلّامة الحلّي ونحوه ) لم يسمع بمثله في الزهد والورع ، له كرامات ومقامات ، له مصنّفات منها : كتاب آيات الأحكام ، ومجمع الفائدة وهو شرحه على الإرشاد ، توفّي رحمه اللّه في صفر سنة 993 ه ، م ن ص 148 . ( 3 ) ولد حدود سنة 960 ه ، وألّف عدة رسائل ردّ فيها على الملّا عبد اللّه التستري ، وله رسالة في سبب غيبة الحجّة عليه السّلام ، وله رسالة في الرضاع ، وبقي إلى أوائل القرن الحادي عشر ، ترجم له شيخنا صاحب الذريعة رضي اللّه عنه في أعلام القرن الحادي عشر من طبقات أعلام الشيعة : 484 . أقول : هذه الإفاضة والإفادة من قلم السيد الجليل العزيز الطباطبائي ممّا تكرّم به من إجابة طلبنا فنقل ما كتبه العلّامة الطهراني وأضاف إليها فوائد أخرى كافأه اللّه بالحسنى . ( 4 ) أمل الآمل 2 : 8 . ( 5 ) بحار الأنوار 1 : 46 .