السيد اليزدي
71
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
والصلاة فلا ينبغي الشكّ في عدم لحوقه بالإقرار . وتمام الكلام في أنّ مفاد أدلّة الإقرار أيّ مقدار ؟ وهل يشمل مثل المقام أولا ؟ سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه . [ إذا كان الوارث معتقداً لخطأ الموصي ] السابع : لو أوصى بواجب من جهة اعتقاده اشتغال ذمّته به وكان الوارث معتقداً لخطئه في ذلك وأنّه ليس عليه شيء فهل يجب الإخراج من الأصل - بناءً عليه - أو لا ، بل يخرج من الثلث - لأنّه راجع إلى التبرّعيّة باعتقاد الوارث - أو لا يجب إخراجه أصلًا - لأنّ أصل الوصيّة مبنيّ على اعتقاد خطأ فلا اعتبار بها - ؟ وجوه . وهذه المسألة نظير مسألة وجوب القضاء على الوليّ فيما إذا اختلف اعتقاده واعتقاد الميّت . والحقّ أنيقال : إن علم بخطأ الميّت في هذاالاعتقاد فلا يجب شيء ، وإن ظنّ ذلك - اجتهاداً أوتقليداً - فالمدار على اعتقاد الميّت إن رجع إلى الاختلاف في الاجتهاد في الحكم الشرعيّ ؛ وذلك لأنّ ظنّه الحاصل من الاجتهاد أوالتقليد حجّة شرعيّة ومقتضاه كونه مشغول الذمّة ، وظنّ الوارث أيضاً وإن كان كذلك ومقتضاه عدم الشغل إلّا أنّه لا يعتبر إلّابالنسبة إلى نفسه ولا يثمر في حقّ الغير وإن كان ناظراً إلى الواقع ، وهو لا يتفاوت بالنسبة إلى الأشخاص ؛ لأنّ القدر المسلّم من اعتباره إنّما هو في حقّ نفسه لا في حقّ الغير ؛ إذ بالنسبة إليه معارض بالمثل ؛ لأنّ كلًاّ من الظنّين يشمله أدلّة الاعتبار ، وإذا كان كلّ منهما معتبراً في محلّه وفي حقّ صاحبه فلازمه كون الميّت مديوناً شرعاً فلابدّ من إبراء ذمّته وإخراج دينه من الأصل . وكذلك الحال إذا كان الاختلافراجعاً إلىالموضوعات ، لكن كانالظنّ فيهاحجّةً شرعاً ، فإنّ المتّبع اعتقاده .
--> ( 1 ) . سيأتي في الصفحة 147 - 156