السيد اليزدي
72
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
نعم ، لو لم يكن كذلك ، بأن اعتقد الميّت من جهة اجتهاده في الموضوعات وظنّ الوارث خلافه فحاصله أنّه يرجع إلى الشكّ في وجوب شيء عليه وعدمه مع عدم الدليل الشرعيّ . والحقّ في المقام عدم الوجوب ؛ لأنّه راجع إلى الشبهة المصداقيّة ولا يجوز التمسّك بالعمومات فيها . هذا إذا كانت الوصيّة مقيّدة ، بأن يظهر منها أنّه لولا اعتقاد الوجوب لما أوصى بشيء ، وإلّا فيعتبر من الثلث ، فتأمّل . [ الأصل في الوصية الزائدة على الثلث ] الثامن : هل الأصل في الوصيّة الزائدة عن الثلث النفوذ إلّاأن يعلم كونها تبرّعيّة أوالأصل الردّ إلى الثلث والتوقّف على الإجازة إلّاأن يعلم كونها بواجب ؟ وجهان أو قولان . فلو قال : « أعطوا فلاناً بعد وفاتي كذا » واحتمل كونه تبرّعاً وديناً أو زكاة أو خمساً أو نحو ذلك ، فعلى الأوّل يعمل به وإن زاد عن الثلث دون الثاني . ومحلّ الكلام إنّما هو فيما إذا لم يكن كلامه ظاهراً في كونه من الواجب ، وإلّا فيجيء الكلام السابق « 1 » من أنّه معتبر أو ملحق بالإقرار . وكيف كان ، يظهر من سيّد الرياض « 2 » الأوّل ؛ حيث حمل عبارة عليّ بن بابويه على ذلك ، كما عرفت « 3 » ، والوجه فيه عموم ما دلّ « 4 » على وجوب العمل بالوصيّة وحرمة تبديلها ، مضافاً إلى الرضويّ :
--> ( 1 ) . سبق في الصفحة 44 - 45 و 70 ( 2 ) - الرياض 10 : 352 ( 3 ) - عرفت كلام السيّد في الصفحة 44 ، الرقم 2 ( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 337 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 32