السيد اليزدي
43
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
وربّما يستشكل بوجه آخر ، وهو أنّ نذر النتيجة يرجع إلى نذر غير المقدور ، فلا معنى لإيجابه على نفسه . وفيه : أنّ الواجب هو ترتيب الآثار لا نفس المنذور ، فمعنى قوله : « للَّهعليّ عتق عبدي » ترتيب آثار العتق ، كما في شرط ملكيّة زيد لماله في ضمن العقد . وكيف كان ، فلا يعقل نذر المسبّب معلّقاً على الموت ؛ إذ لا يمكنه الوفاء به ، ولا معنى لنذر الإيجاب على الوارث بأن يقول : « للَّه عليّ أن يعتق ورثتي عبدي بعد موتي » . نعم ، يصحّ نذر الوصيّة والتدبير ، لكنّه ليس من المقام ، بل هو داخل إمّا في الوصيّة ، أو في التدبير ؛ إذ بعد النذر يجب عليه إيجاد الوصيّة أو التدبير بصيغتهما ، فلا يكون خارجاً عنهما . رابعها : الشرط المعلّق على الموت في ضمن عقد من العقود أوابتداءً ، بناءً على صحّة الشروط البدويّة ، كأن يشترط حرّيّة عبده عند موته ، أو ملكيّة زيد لماله ، أو نحو ذلك ، وحاله حال النذر في الإشكالات المتقدّمة « 1 » ، ويمكن أن يراد بأنّه يرجع إلى الشرط المجهول ، والأقوى صحّته فيما لم يثبت كونه مشروطاً بصيغة خاصّة ، كالملكيّة والصدقة والحرّيّة ونحوها . [ القسم الأوّل : الوصيّة ] أمّا القسم الأوّل وهو الوصيّة فإمّا أن يكون لغير الواجب ، وهي الوصيّة التبرّعيّة ، أو بواجب ماليّ ، كالوصيّة بإخراج الخمس والزكاة والحجّ والكفّارات ونحوها ، أوبواجب بدنيّ ، كالصلاة والصوم ونحوهما .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 41 - / 43