السيد اليزدي

42

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

أنّه يقع العتق مشروطاً في النذور والقربات ، كقوله : « إن شفاني اللَّه فعبدي حرّ » ، دون اليمين « 1 » ، كقوله : « إن دخلت الدار فعبدي حرّ » ، وكذا عن الغنية « 2 » . وإمّا لمنع كونه مضرّاً بعد عدم الدليل على منافاة التعليق . والظاهر أنّ هذا الإجماع هو الناشئ عن الإجماع على مبطليّة التعليق كلّيّةً ، ولا يثمر بعد كون القدر المتيقّن غير المقام ممّا يتحمّل التعليق في الجملة ، خصوصاً بعد تحقّق الخلاف من الجماعة . « 3 » وإمّا لأنّ مورد الإجماع ما إذا علّق العتق على شرط بصيغة العتق لا بصيغة النذر ، فالممنوع هو العتق المعلّق لا النذر المعلّق ، والمقام من الثاني الذي يقبل التعليق ، ولذا يظهر من بعضهم « 4 » المفروغيّة في صحّة النذر المذكور ، هذا في العتق . وأمّا الصدقة والتمليك فالأمر أظهر . هذا ، وربّما يستشكل من جهة أخرى ، وهي أنّ الحرّيّة يحتاج إلى صيغة خاصّة ، فلا يجوز إنشاء العتق بصيغة النذر وهو كما ترى ؛ إذ لا دليل على ذلك بعد عموم أدلّة النذر . نعم ، مثل البيع والرهن والنكاح والطلاق وسائر العقود والإيقاعات لايصحّ نذر النتيجة فيها وإن لم يكن معلّقاً إذا أريد ثبوت عناوينها ، بل ، وكذا آثارها في غير البيع ونحوه ؛ حيث إنّ إرادة إنشاء مطلق الملكيّة لا بأس به ، ففي المقام أيضاً لا مانع من قصد الحرّيّة بالنذر المذكور ، بل لا بأس بقصد حصول العتق بعنوانه الخاصّ أيضاً .

--> ( 1 ) - النهاية : 556 ( 2 ) - الغنية 1 : 388 ( 3 ) - منهم الشيخ في النهاية : 564 ، والعلّامة في المختلف 8 : 107 ، المسألة 58 ، وصاحب الجواهر 34 : 100 ( 4 ) - كالسيّد في الرياض 13 : 69 ، والشهيد في كتابي الروضة 6 : 311 ، والمسالك 10 : 394