الشيخ محمد رضا نكونام

96

حقيقة الشريعة في فقه العروة

تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة . قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير . قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحلّ ، نعم المال النخل من باعها فانّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلّاأن يخلف مكانها . قيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقام إليه رجل فقال له فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء ، وبعد الدار تغدو مدبرةً وتروح مدبرةً لا يأتي خيرها إلّامن جانبها الأشأم ، أمّا إنّها تعدم الأشقياء الفجرة » « 1 » . وعنه عليه السلام : « الكيمياء الأكبر الزراعة » « 2 » . وعنه عليه السلام : « أنّ اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء » « 3 » . وعنه عليه السلام : أنه سأله رجل فقال له : « جعلت فداك اسمع قوماً يقولون : إنّ المزارعة مكروهة ، فقال : ازرعوا ، فلا واللّه ما عمل الناس عملًا أحلّ ولا أطيب منه » « 4 » ، ويستفاد من هذا الخبر أنّ الزراعة أعمّ من المباشرة والتسبيب ، وأمّا ما رواه الصدوق مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه نهى عن المخابرة قال : « وهي المزراعة بالنصف أو الثلث أو الربع » « 5 » ، فلابدّ من حمله على بعض المحامل لعدم مقاومته لما ذكر ، وفي مجمع البحرين : « وما روي من أنّه صلى الله عليه وآله نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها » . م « 3135 » يشترط في المزارعة أمور : أحدها - الايجاب والقبول ، ويكفي فيها كلّ لفظ دالّ ؛ سواء كان حقيقةً أو مجازاً مع

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 194 ، الباب 1 ، ح 9 ( 2 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 194 ، الباب 3 ، ح 8 ( 3 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 193 ، الباب 1 ، ح 2 ( 4 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 193 ، الباب 3 ، ح 1 ( 5 ) - بحارالانوار ، ج 100 ، ص 171 ، ح 2