الشيخ محمد رضا نكونام
97
حقيقة الشريعة في فقه العروة
القرينة كزارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا ، ولا يعتبر فيهما العربيّة ولا الماضويّة ، فيكفي الفارسي وغيره ، والأمر كقوله : ازرع هذه الأرض على كذا أو المستقبل أو الجملة الاسميّة مع قصد الانشاء بها ، وكذا لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول ، ويصحّ الايجاب من كلّ من المالك والزارع ، بل يكفي القبول الفعلي بعد الايجاب القولي ، وتجري فيها المعاطاة وإن كانت لا تلزم إلّابالشروع في العمل . الثاني - البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ومالكيّة التصرّف في كلّ من المالك والزرع ، نعم لا يقدح حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً . الثالث - أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة . الرابع - أن يكون مشاعاً بينهما ، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلًا والآخر بنوع آخر أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ . الخامس - تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها بطل . السادس - تعيين المدّة بالأشهر والسنين ، فلو أطلق بطل ، نعم لو عيّن المزروع مع تعيّن مبدءه ومنتهاه بحسب العادة أو مبدء الشروع في الزرع مع تعيّن منتهاه صحّ إذا لم يستلزم غرراً ، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّامرّة لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه ، ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً ، والقدر المسلّم من الاجماع على تعيينها غير هذه الصورة ، وفي صورة تعيين المدّة لابدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع ، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء .